الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٣٥ - فصل في بيان ان اجمال المخصص هل يسرى الى العام ام لا؟
و بالجملة العام المخصص بالمنفصل و ان كان ظهوره فى العموم كما اذا لم يكن مخصصا بخلاف المخصص بالمتصل كما عرفت، إلّا انه فى عدم الحجية الا فى غير عنوان الخاص مثله، فحينئذ يكون الفرد المشتبه غير معلوم الاندراج تحت احدى الحجتين فلا بد من الرجوع الى ما هو الاصل فى البين. هذا اذا كان المخصص
ان قلت: انا نعلم بكونه معنونا بعنوان العام و لا نعلم بكونه معنونا بعنوان الخاص فاللازم ترتيب حكم العام عليه.
قلت: مجرد العلم بكونه معنونا بعنوان «العالم» غير مفيد لترتب حكم العام عليه، اذ العام ليس حجة فى ثبوت حكمه لعنوانه مطلقا بل بعد التخصيص انما يكون حجة فى ثبوت حكمه للباقي.
(و بالجملة العام المخصص بالمنفصل و ان كان ظهوره فى العموم) منعقدا (كما اذا لم يكن مخصصا بخلاف) العام (المخصص بالمتصل) حيث لا ظهور له فى العموم (كما عرفت، إلّا أنه) أي المخصص بالمنفصل (فى عدم الحجية الا فى غير عنوان الخاص) و بعبارة أخرى فى الحجية فى غير عنوان الخاص فقط (مثله) أي مثل المخصص بالمتصل (فحينئذ يكون الفرد المشتبه غير معلوم الاندراج تحت احدى الحجتين) العام و المخصص (فلا بد من الرجوع الى ما هو الاصل فى البين) لو لم يكن دليل اجتهادي آخر.
ثم ان الاظهر ما ذهب اليه المشهور من التمسك بالعام. و كيف كان فهذا الخلاف انما هو فيما كان أمر المخصص دائرا بين الاقل و الاكثر، و اما اذا كان دائرا بين المتباينين فلا مجال للتمسك بالعام، فلا تغفل.
ثم ان (هذا) التفصيل فى الاقسام الثمانية المتقدمة كله فيما (اذا كان المخصص)