الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٣٤ - فصل في بيان ان اجمال المخصص هل يسرى الى العام ام لا؟
و هو فى غاية الفساد، فان الخاص و ان لم يكن دليلا فى الفرد المشتبه فعلا إلّا انه يوجب اختصاص حجية العام فى غير عنوانه من الافراد فيكون أكرم العلماء دليلا و حجة فى العالم الغير الفاسق، فالمصداق المشتبه و ان كان مصداقا للعام بلا كلام إلّا انه لا يعلم انه من مصاديقه بما هو حجة لاختصاص حجيته بغير الفاسق.
المصداقية (و هو فى غاية الفساد فان الخاص و ان لم يكن دليلا فى الفرد المشتبه فعلا) لانه لا يعلم انطباق عنوان المخصص عليه، اذ لا يعلم ان زيدا المشكوك فاسق أم لا (إلّا أنه) أي المخصص (يوجب اختصاص حجية العام فى غير عنوانه) أي عنوان المخصص (من الافراد، فيكون أكرم العلماء دليلا و حجة فى العالم الغير الفاسق) فانه و ان كان منفصلا عنه فى اللفظ لكنه متصل به فى الحقيقة و حين الارادة (فالمصداق المشتبه) و هو زيد المشكوك عدالته و فسقه (و ان كان مصداقا للعام بلا كلام) لانعقاد ظهور العام فى العموم (إلّا أنه لا يعلم أنه من مصاديقه بما هو حجة) و مراد حقيقة و واقعا (لاختصاص حجيته بغير الفاسق) لانه قد خرج الفاسق الواقعي فلا يجب اكرامه، و هذا الفرد حيث يتردد أمره بين الفسق و العدالة لم يجب اكرامه، اذ نسبة العام و الخاص الى هذا الفرد نسبة واحدة، فالخاص ليس حجة فيه للشك فى كونه من أفراده و العام ليس حجة للشك كذلك منتهى الامر ظهور الطبيعي لاحدهما دون الآخر.
و ان شئت قلت: ان العام بعد ورود المخصص قد انقسم الى قسمين: قسم واجب الاكرام و هو العادل، و قسم محرم الاكرام و هو الفاسق. فحيث يتردد الامر بينهما لا يمكن التمسك بأحدهما لاثبات الحكم، بل يلزم الرجوع الى دليل آخر.