الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٨٠ - الثمرة (الثانية)
و ان صح فيما لا يتطرق اليه ذلك، و ليس المراد بالاتحاد فى الصنف الا الاتحاد فيما اعتبر قيدا فى الاحكام لا الاتحاد فيما كثر الاختلاف بحسبه و التفاوت بسببه بين الانام بل فى شخص واحد بمرور الدهور و الايام و إلّا
الى بلد نائي، فانه لو اريد المقيد بالحاضر من اطلاق الآية و لم يبين فيها لزم الاجمال حتى جاز أن يتمسك النائي بالاطلاق و اقامة الصلاة بدون النبي و الوصي (و ان صح) الاطلاق و ارادة المقيد (فيما) أي في الشرط الذي (لا يتطرق اليه ذلك) الفقدان، كأن يقول يا أيها الذين آمنوا و يريد بهم المقيد بمن كان في عصره نبي أو وصي، فان الارض لا تخلو عن الحجة. فتحصل ان الاطلاق يدفع احتمال التقييد بقيد ممكن الزوال، و حينئذ فلو كان هناك اطلاق و احتملنا اختصاص الحكم بصنف خاص- يمكن زوال الوصف عنهم- تمسكنا بأصالة الاطلاق لنفيه، و لو لم يكن اجماع بالاشتراك.
و بهذا كله تبين سقوط الثمرة الثانية (و ليس المراد بالاتحاد في الصنف) في كلام من شرط الاتحاد لجر التكليف بالنسبة الى الغائب و المعدوم (الا الاتحاد فيما اعتبر قيدا في الاحكام) كالبلوغ و الخلو عن الحيض و عدم السفر و نحوها مما يمكن تقييد التكليف بها (لا الاتحاد فيما كثر الاختلاف بحسبه و التفاوت بسببه بين الانام) كالسكنى في بعض البلاد، كأن يقال: نحتمل ان الحكم يكون الكر كذا ماء مختص بالمدينة التي مائها مر فيزيد وزنه عن وزن ماء العراق العذب، أو الحكم بالصوم بالابيض لا الجنس الاسود لاحتمال أن يكون علته تجفيف الرطوبات و الاسود لا رطوبة لجسمه (بل في شخص واحد) كالشاب و الهرم و القوي و الضعيف (بمرور الدهور و الايام) متعلق بالاختلاف في شخص واحد (و إلّا) فلو كان المعتبر الاتحاد في الصنف بحسب هذه الامور