الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٥٣ - فصل في بيان معنى مقدمات الاطلاق و قرينة الحكمة و احتياج المطلق اليها
ما يوجب الاشتراك أو النقل.
لا يقال: كيف يكون ذلك و قد تقدم ان التقييد لا يوجب التجوز فى المطلق أصلا؟
فانه يقال: مضافا الى انه انما قيل لعدم استلزامه له لا عدم امكانه
الانصراف (ما يوجب الاشتراك) بين المنصرف عنه و المنصرف اليه (أو النقل) عن المنصرف عنه الى المنصرف اليه.
(لا يقال: كيف يكون ذلك) الذي ذكرتم من ايجاب الانصراف للاشتراك أو النقل (و قد تقدم ان التقييد لا يوجب التجوز في المطلق أصلا) فكيف يمكن الحقيقة الثانوية التعينية مع ان مرتبتها متأخرة عن مرتبة المجاز.
و الحاصل: انكم ذكرتم فيما سبق ان التقييد حيث يكون بدالين و مدلولين لا يوجب تصرفا في لفظ المطلق، بل هو باق على معناه الاولى.
مثلا: الرقبة في الرقبة المؤمنة مستعملة في مطلق الرقبة، فلم تستعمل في المؤمنة حتى يكون مجازا، و يستلزم كثرة استعمالها فيها انشاء للفظ بالمعنى المقيد حتى يكون وضعا بالغلبة، اما بأن يترك المعنى الاول بالمرة حتى يكون منقولا أو يبقى الاول أيضا حتى يكون مشتركا.
(فانه يقال: مضافا الى انه انما قيل) بعدم التجوز في التقييد (لعدم استلزامه) أي التقييد (له) أي للتجوز (لا عدم امكانه) أي امكان التجوز، فانه كما يمكن استعمال المطلق في معناه و المقيد في معناه، و يكون التقييد من نتيجة الجمع بينهما حتى لا يكون في لفظ المطلق تجوز.
كذلك يمكن استعمال المطلق في المقيد ابتداء و يكون ذكر المقيد دليلا