الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٥٣ - وهم و ازاحة
بعده، و لا يعتبر فى صحة النذر الا التمكن من الوفاء و لو بسببه فتأمل جيدا.
بقى شىء و هو انه هل يجوز التمسك بأصالة عدم التخصيص فى احراز عدم كون ما شك فى انه من مصاديق العام مع العلم بعدم كونه محكوما بحكمه مصداقا له
(بعده، و لا يعتبر في صحة النذر الا التمكن من الوفاء و لو بسببه) و ان لم يتمكن قبله (فتأمل جيدا) حتى لا يخفى عليك الفرق بين الاجوبة الثلاثة.
فالاول يقول بالرجحان قبل النذر، و الثاني يقول بالرجحان لانطباق عنوان راجح يكشف عنه النذر مقارنا له، و الثالث يقول بالرجحان الناشئ من النذر.
(بقى شىء) نوضحه أولا ثم نشرح العبارة فنقول: لو قال المولى «أكرم العلماء» ثم علمنا من خطاب آخر أو اجماع و نحوه حرمة اكرام زيد، و لكن نشك في ان زيدا من العلماء و حرمة اكرامه تخصيص بالنسبة الى العام أم ليس من العلماء فلا تخصيص فالشك في التخصيص بعد العلم بمراد المولى، و الكلام حينئذ في ان اصالة عدم التخصيص تجري في المقام أم لا؟ و فائدته انها لو جرت كشفت عن عدم علم زيد فيجرى على زيد أحكام الجهال بخلاف ما لو لم تجر اصالة عدم التخصيص، فان زيدا حينئذ محكوم بعدم الاكرام فقط و لكل من اجراء أحكام الجهال و العلماء عليه توقف.
اذا عرفت هذا رجعنا الى شرح كلام المصنف (و هو انه هل يجوز التمسك بأصالة عدم التخصيص في احراز عدم كون ما شك في انه من مصاديق العام) كزيد في المثال (مع العلم بعدم كونه محكوما بحكمه مصداقا له) خبر كون