الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١١٤ - فصل في النكرة الواقعة في سياق النفي
هو الحال فى المحلى باللام جمعا كان أو مفردا بناء على افادته للعموم و لذا لا ينافيه تقييد المدخول بالوصف و غيره و اطلاق التخصيص على تقييده ليس إلّا من قبيل ضيق فم الركية، لكن دلالته على العموم وضعا
الذي يصح الانطباق عليها (هو الحال في المحلى باللام جمعا كان) نحو أكرم العلماء (أو مفردا) نحو أكرم العالم (بناء على افادته) أي المفرد المحلى (للعموم) كما هو مذهب جماعة (و لذا) الذي ذكرنا من ان المحلى لعموم المدخول لا للعموم بالنسبة الى ما يصح الانطباق (لا ينافيه تقييد المدخول بالوصف) نحو أن يقول أكرم العلماء العدول (و غيره) كأن يقول أكرم العلماء اذا كانوا عدولا، مع ان اللام لو كان لعموم المدخول لزم التنافي بينه و بين تقييده المقتضى لعدم العموم.
(و) ان قلت: لو كان اللام لعموم المراد من أفراد المدخول لم يصدق في نحو «أكرم العلماء العدول» انه مقيد و مخصص، لان التخصيص عبارة عن تضييق دائرة العموم في فرض ثبوته، و قد ذكرتم انه لا عموم في المقام فكيف يطلق عليه التخصيص.
قلت: (اطلاق التخصيص على تقييده ليس إلّا من قبيل ضيّق فم الركية) أي البئر، فكما ان معنى ضيق في المثال احداثه ضيّقا لا تضييقه بعد ما كان موسعا، فكذلك في المقام فان معنى تخصيص المحلى حدوثه مخصصا لا انه يطرأ التخصيص بعد العموم، فليس المراد من التخصيص المعنى المصطلح حتى ينافي القول بأن المحلى لعموم المراد من المدخول.
(لكن) لا يخفى ان المعرف باللام و ان اشتهر (دلالته على العموم وضعا)