الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١١٦ - فصل
لا شبهة فى ان العام المخصص بالمتصل أو المنفصل حجة فيما بقى فيما علم عدم دخوله فى المخصص مطلقا و لو كان متصلا، و ما احتمل دخوله فيه أيضا اذا كان منفصلا كما
الى غير مورد التخصيص أم لا؟ فذهب قوم الى عدم الحجية فالعلماء غير الفساق لا يجب إكرام جميعهم و المشهور على الحجية، و بعضهم فصل بين المخصص المتصل و بين المنفصل. و كيف كان فالحق أنه (لا شبهة في ان العام المخصص بالمتصل أو المنفصل حجة فيما بقى) لان العام كان ظاهرا في الجميع، فبعد خروج بعض الافراد لا ينثلم ظهوره في الباقي، و لهذا لو لم يكرم العبد غير مورد التخصيص معتذرا بعدم الظهور لم يقبل منه.
نعم هنا كلام لا بد من التنبيه عليه و هو أن الافراد بعد التخصيص على ثلاثة أقسام: منها ما هو مقطوع الخروج، و منها ما هو مقطوع الدخول و لا شبهة فيهما، و منها ما هو مشكوك الدخول و الخروج، كان لم يعلم أنه فاسق حتى لا يكرمه أو عادل حتى يكرمه، و في هذا القسم انعقاد تفصيل و هو أن المخصص لو كان متصلا لم يكن العام حجة في هذا المشكوك لعدم ظهور للعام في جميع الافراد حتى يقال:
انه كان مشمولا لحكم العام و لم يعلم خروجه فيجب اكرامه، و لو كان منفصلا كان العام حجة فيه لان العام شمله قطعا و خروجه مشكوك.
و الى هذا التفصيل أشار المصنف (ره) بقوله: ان العام حجة فيما بقى (فيما علم عدم دخوله في المخصص مطلقا) و بين الاطلاق بقوله: (و لو كان) المخصص (متصلا و) كذا العام حجة فيما بقى (ما احتمل دخوله فيه) أي في المخصص (أيضا اذا كان) المخصص (منفصلا) و أما المشكوك الدخول فيهما كان المخصص متصلا فليس العام حجة فيه (كما) سبق و هذا الذي ذكرنا من