الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٥ - اشكال و دفع
عند انتفاء الشرطين، و اما برفع اليد عن المفهوم فيهما فلا دلالة لهما على عدم مدخلية شىء آخر فى الجزاء. بخلاف الوجه الاول فان فيهما الدلالة على ذلك، و اما بتقييد اطلاق الشرط فى كل منهما بالآخر
عند انتفاء الشرطين) فكلما حصل أحد الشرطين وجب القصر، و حيث لم يحصلا وجب التمام، فخفاء الجدران وحده كاف و ان لم يخف الاذان، و خفاء الاذان وحده كاف و ان لم يخف الجدران، و خفاء كليهما بطريق أولى. أما لو لم يخفيا بل كانا بارزين وجب التمام.
٢- (و اما برفع اليد عن المفهوم فيهما) فيكون كل منهما من قبيل زيد قائم، يعنى أن خفاء الجدران موجب للقصر و خفاء الاذان موجب للقصر (فلا دلالة لهما على) المفهوم الذي مفاده (عدم مدخلية شيء آخر فى الجزاء) بل كل منهما يشتمل على حكم ايجابي فقط. ثم ان الفرق بين هذا الوجه و الوجه الاول- مع اشتراك كليهما في النتيجة- هو ان هذا الوجه لا يقول بالمفهوم أصلا، فلا يقع بينهما تعارض و تقييد أصلا (بخلاف الوجه الاول فان فيهما الدلالة على ذلك) أي على عدم مدخلية شيء آخر فى الجزاء، فيقع التعارض و يقيد مفهوم كل بمنطوق الآخر. مثال ذلك: ان وجه الاول من قبيل: أكرم زيدا و لا تكرم غيره، أكرم عمروا و لا تكرم غيره، و الوجه الثاني من قبيل أكرم زيدا أكرم عمروا.
٣- (و اما بتقييد اطلاق الشرط) أي المنطوق (في كل منهما بالآخر) فيكون معنى اذا خفى الاذان: اذا خفى الاذان بشرط خفاء الجدران، و اذا خفى الجدران بشرط خفاء الاذان.
و على هذا فيكون القصر واجبا حيث يخفى الاذان و الجدران كلاهما،