الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٠٠ - ثانيها في إمكان التعبد بالظن
بالحجية فعلا، و لا يكاد يكون الاتصاف بها إلّا اذا أحرز التعبد به و جعله طريقا متبعا، ضرورة انه بدونه لا يصح المؤاخذة على مخالفة التكليف بمجرد اصابته و لا يكون عذرا لدى مخالفته مع عدمها، و لا يكون مخالفته تجريا و لا موافقته بما هى موافقة انقيادا
(بالحجية فعلا) فان الحجية الواقعية غير المحرزة لا تكون منجزة للواقع و لا مصححة للعقوبة.
(و لا يكاد يكون الاتصاف بها) أى بالحجية الفعلية (إلّا اذا أحرز التعبد به و) أحرز (جعله طريقا متبعا) و على هذا فالعلم جزء للموضوع حتى انه لو لم يعلم لم يتحقق الموضوع (ضرورة انه بدونه لا يصح المؤاخذة على مخالفة التكليف بمجرد اصابته) الواقع (و لا يكون عذرا لدى مخالفته مع عدمها) أى مع عدم الاصابة فالامر المعتبر واقعا الذي لم يعلم به المكلف اذا صادف الواقع لا يكون منجزا للتكليف بحيث تصح المؤاخذة بسبب ترك الواقع، و اذا خالف الواقع لا يكون عذرا للعبد حتى يقول بأني خالفت التكليف لان هذه الامارة التي لم تصل اليّ أدت الى حكم مخالف للواقع. مثلا: لو كان قول العدل الواحد طريقا شرعا لكن لم يعلم به المكلف لم يكن مخالفته موجبا للعقاب فى صورة اصابته الواقع و لا موافقته موجبا للثواب.
(و) هكذا (لا يكون مخالفته تجريا و لا موافقته بما هي موافقة انقيادا) فان الامر المعتبر واقعا- الذي لم يعلم به العبد- اذا خالفه العبد و كان هو في الحقيقة مخالفا للواقع لا تكون هذه المخالفة تجريا و اذا وافقه العبد لا تكون هذه الموافقة انقيادا و هذا بخلاف ما اذا سلك الطريق الذي هو مخالف للواقع في