الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٦ - فصل في مفهوم الشرط
على اللزوم و دعوى كونها اتفاقية فى غاية السقوط، لانسباق اللزوم منها قطعا. و أما المنع عن انه بنحو الترتب على العلة فضلا عن كونها منحصرة فله مجال واسع، و دعوى تبادر اللزوم و الترتب بنحو الترتب على العلة المنحصرة مع كثرة استعمالها فى الترتب على نحو الترتب على الغير المنحصرة منها بل فى مطلق اللزوم
على اللزوم و دعوى) احتمال (كونها اتفاقية) كما ذكرناه في الامر الاول من وجوه المنع (في غاية السقوط، لانسباق اللزوم منها) أي من القضية الشرطية (قطعا) فانه لو لم يكن قرينة في البين و قال المولى «اذا جاء زيد أكرمه» فهم منه التلازم بين وجوب الاكرام و المجيء.
(و أما) ما ذكر من الوجوه الثلاثة الأخر للمنع، أعني (المنع عن أنه بنحو الترتب) أو المنع عن كون الترتب (على) نحو الترتب على (العلة، فضلا عن كونها منحصرة فله مجال واسع) اذ لا دلالة للجملة الشرطية الا على الملازمة، و الغالب تعدد العلة و كون الملازمة من جهة كونهما معلولين لعلة ثالثة.
(و دعوى تبادر اللزوم) من الجملة الشرطية (و الترتب) للجزاء على الشرط (بنحو الترتب على العلة المنحصرة) حتى تكون مفيدة للمفهوم (مع كثرة) ما نرى من (استعمالها في الترتب على نحو الترتب على) العلة (الغير المنحصرة منها) أي من العلة نحو «اذا كانت الشمس طالعة فالغرفة مضيئة» فان اضاءة الغرفة مترتبة على طلوع الشمس لكنها غير منحصرة في الطلوع بل لها اسباب أخر (بل) كثيرا ما تستعمل الجملة الشرطية (في مطلق اللزوم) بلا ترتب بينهما أصلا، بل يكونان معلولين لعلة ثالثة نحو «كلما كان الضوء موجودا