الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٨٨ - فصل قد اختلفوا فى جواز التخصيص بالمفهوم المخالف
إلّا أن يقال: باعتبار اصالة الحقيقة تعبدا حتى فيما اذا احتف بالكلام ما لا يكون ظاهرا معه فى معناه الحقيقى كما عن بعض الفحول.
[فصل قد اختلفوا فى جواز التخصيص بالمفهوم المخالف]
قد اختلفوا فى جواز التخصيص بالمفهوم المخالف مع
من البراءة عن العدة أو الاحتياط في الفروج و نحو ذلك.
هذا كله بناء على حجية اصالة الظهور من باب الظن النوعي كما هو المشهور بين الاعلام (إلّا أن يقال: باعتبار اصالة الحقيقة) و نحوها (تعبدا) بمعنى ان الاصول العقلائية حجة مطلقا (حتى فيما اذا احتف بالكلام ما لا يكون ظاهرا معه في معناه الحقيقي كما) نقل ذلك (عن بعض الفحول) و حينئذ فالعام حجة و ان احتف بالضمير الصالح للقرينة، بخلاف من يقول بأن اصالة الحقيقة معتبرة من باب الظهور النوعي فلا بد و ان يحكم باجمال العام.
اذ الكلام المحتف بما يصلح للقرينية لا ظهور نوعي له كما لا يخفى. فتحصل من جميع ذلك ان الاقوى عند المصنف تقديم ظهور العام على ظهور الضمير فيما لم يكن الضمير مكتنفا بالعام و الاحكام بالاجمال.
(فصل) (قد اختلفوا في جواز التخصيص بالمفهوم المخالف) الذي يكون حكم المفهوم على خلاف حكم المنطوق، كما لو قال «أكرم العلماء» ثم قال «أكرم العلماء ان جاءوك» المفهوم منه عدم وجوب اكرامهم في صورة عدم المجيء (مع