الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٤١ - (ايقاظ)
فيقال فى مثل «لعن اللّه بنى امية قاطبة» ان فلانا و ان شك فى ايمانه يجوز لعنه لمكان العموم و كل من جاز لعنه لا يكون مؤمنا، فينتج انه ليس بمؤمن فتأمل جيدا.
[ (ايقاظ)]
(ايقاظ)
الداخل تحت الخاص؟ مثلا: لو أوجب المولى لعن بني أمية قاطبة و علمنا ان المؤمن منهم كالراويين في زمان الصادقين (عليهم السلام) خارج عن حكم العام، ثم شك في فرد ثالث لم يعلم أنه مؤمن أم لا؟ فالمتيقن خروجه عن حكم الخاص و دخوله في حكم العام، أي جواز لعنه و هل يستكشف من جواز اللعن أنه ليس بمؤمن حتى يجري عليه سائر أحكام غير المؤمنين ككون الصلاة عليه بأربع تكبيرات و نحو ذلك أم لا؟ و قد اختار المصنف (ره) الاول (فيقال فى مثل «لعن اللّه بني أمية قاطبة») أي جميعا (ان فلانا و ان شك في ايمانه يجوز لعنه لمكان العموم) بلا معارض أقوى (و كل من جاز لعنه لا يكون مؤمنا، فينتج أنه ليس بمؤمن) بالبرهان الإنّي، اذ جواز اللعن معلول عدم الايمان و حينئذ يثبت عليه جميع أحكام غير المؤمنين (فتأمل جيدا).
و بهذا تبين ان العموم فيما كان المخصص لبيا مبين للخاص. و الانصاف ان بعد هذا التفصيل الطويل لم يظهر فرق بين المخصص اللبي و اللفظي، اذ العرف بعد العلم بمنع العداوة عن اكرام الجيران لا يفرق بين ان يكون سبب العلم مخصصا لفظيا و بين ان يكون لبيا و اللّه العالم.
[ (ايقاظ)] (ايقاظ) حاصله ان التفصيل الذي تقدم بين المخصص اللفظي و اللبي، و انه لا يمكن التمسك بالعام في الشبهة المصداقية في المخصص اللفظي بخلاف المخصص اللبي، انما يكون فيما لا يمكن احراز عنوان العام أو عنوان المخصص