الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٤٥ - الامر الثالث في بيان موارد حجية الإجماع المنقول
و اجمالا فى ذلك، أى فى انه نقل السبب أو نقل السبب و المسبب.
[الامر الثالث: في بيان موارد حجية الإجماع المنقول]
(الامر الثالث) انه لا اشكال فى حجية الاجماع المنقول بأدلة حجية الخبر اذا كان نقله متضمنا لنقل السبب و المسبب عن حس لو لم نقل بأن نقله كذلك
الاصحاب فانه ظاهر فى غير الامام (عليه السلام) (و اجمالا) بأن لم يعلم انه نقل للامرين أو نقل للسبب فقط، كما لو قال اجمع فقهاؤنا، مما لم يعلم ان المراد الفقهاء أعم من المعصوم أم الفقهاء غيره (عليه السلام)، فان نقل الاجماع يختلف (فى ذلك، أي فى انه نقل السبب) فقط (أو نقل السبب و المسبب) و لا يخفى ترتب بعض الفوائد على هذه الاقسام الخمسة.
(الامر الثالث) من الامور المرتبطة بالاجماع المنقول فى بيان موارد حجية الاجماع المنقول (انه لا اشكال فى حجية الاجماع المنقول ب) عين (أدلة حجية الخبر) الواحد، فما دل على حجية الخبر الواحد من الآيات و الروايات و السيرة و بناء العقلاء يدل على حجية الاجماع المنقول (اذا كان نقله) أي نقل الاجماع (متضمنا لنقل السبب و المسبب) و كان ذلك (عن حس) من الناقل.
كما لو قال الصدوق (ره) مثلا: «ان على مسألة كذا اجماع علماء الاسلام من المعصوم و غير المعصوم و حصل ذلك لي بالحس» فان هذه الدعوى متضمنة لنقل السبب الذي هو اجماع العلماء و المسبب الذي هو قول الامام، و هذا النقل عن حس و ليس بحدس.
و وجه شمول أدلة الخبر الواحد لهذا انه نقل لقول المعصوم، فيشمله ما يدل على حجية قول الثقة (لو لم نقل بأن نقله) أى نقل الاجماع (كذلك)