الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤١ - اشكال و دفع
و بذلك قد انقدح فساد ما يظهر من التقريرات فى مقام التفصى عن هذا الاشكال من التفرقة بين الوجوب الاخبارى و الانشائى بأنه كلى فى الاول و خاص فى الثانى، حيث دفع الاشكال بأنه لا يتوجه فى الاول لكون الوجوب كليا، و على الثانى بأن ارتفاع مطلق الوجوب فيه من فوائد العلّية المستفادة من الجملة الشرطية، حيث كان ارتفاع شخص الوجوب ليس مستندا الى ارتفاع العلة المأخوذة فيها، فانه
جزئيا- فتدبر.
(و بذلك) الذي ذكرنا من كون المعنى في الجزاء كليا، و انما خصوصية الانشائية مربوطة بالاستعمال لا المستعمل فيه (قد انقدح فساد ما يظهر من التقريرات في مقام التفصي عن هذا الاشكال من التفرقة بين الوجوب الاخباري) المعلق على الشرط نحو «ان جاء زيد وجب اكرامه» (و الانشائي) نحو «أكرمه» (بأنه كلي في الاول و خاص) و جزئي (في الثانى، حيث دفع الاشكال) الذي تقدم في قولنا «لعلك تقول» (بأنه لا يتوجه في الاول) و هو ما كان المعلق على الشرط جملة خبرية (لكون الوجوب كليا، و على الثاني) و هو ما كان المعلق على الشرط جملة إنشائية أجاب بعد تسليم كون الوجوب المعلق جزئيا (بأن ارتفاع مطلق الوجوب فيه) في هذا القسم الثاني عند ارتفاع المقدم (من فوائد العلّية المستفادة من الجملة الشرطية) بمعنى أنه حيث وقع هذا الوجوب الجزئي الشخصي جزاء للشرط، و بعد انتفائه كان اللازم انتفاء جنس الحكم و سنخ الوجوب عند انتفاء الشرط، و لا يمكن أن يكون مفيدا لانتفاء شخص الوجوب و إلّا لم يكن لاداة الشرط فائدة أصلا (حيث كان ارتفاع شخص الوجوب ليس مستندا الى ارتفاع العلة) التي هي الشرط (المأخوذة فيها) أي في الجملة الشرطية (فانه) أي