الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٦٧ - تبصرة
الرِّبا» [١] اذ ارادة البيع مهملا أو مجملا تنافى ما هو المفروض من كونه بصدد البيان و ارادة العموم البدلى لا تناسب المقام.
و لا مجال لاحتمال ارادة بيع اختاره المكلف- أىّ بيع كان- مع انها تحتاج الى نصب دلالة عليها لا يكاد يفهم بدونها من
(الرِّبا») فانه يدل على حلية جميع أنواع البيوع و حرمة جميع أنواع الربوا (اذ ارادة البيع مهملا أو مجملا تنافى ما هو المفروض من كونه بصدد البيان) مع عدم وجود القدر المتيقن في مقام التخاطب و عدم قرينة توجب التعيين.
اللهم إلّا أن يقال: بأنه في مقام امضاء البيع مجملا، كما ان أدلة العبادات- كما قالوا- في مقام التشريع- فتدبر (و ارادة العموم البدلي) حتى يكون بمعنى حلية فرد مردد من البيع نظير جئني برجل (لا تناسب المقام) الذي هو مقام اعطاء الحكم بالنسبة الى المعاملات المتعارفة، و أما القول بأنه مقام الامتنان فليس شيئا يعرف لا من اللفظ و لا من الخارج مع عدم صحته بالنسبة الى تحريم الربوا.
(و لا مجال لاحتمال ارادة بيع اختاره المكلف- أيّ بيع كان-) مثل قوله «جئني برجل» الذي يقتضى اطلاقه ارادة المولى لرجل اختاره المكلف أي رجل كان و الفرق بين هذا و سابقه ان الاول غير معلوم المراد لاجماله حتى يبقى المكلف متحيرا بخلاف الثاني كما لا يخفى، و انما قلنا بعدم المجال لهذا الاحتمال لما تقدم من انه في مقام اعطاء الحكم بالنسبة الى المعاملات المتعارفة (مع انها) أي ارادة بيع اختاره المكلف (تحتاج الى نصب دلالة عليها) أي على هذه الارادة فانه (لا يكاد يفهم) هذا المعنى (بدونها) أي بدون القرينة (من)
[١] البقرة: ٢٧٥.