الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٦٨ - تبصرة
الاطلاق.
و لا يصح قياسه على ما اذا أخذ فى متعلق الامر فان العموم الاستيعابى لا يكاد يمكن ارادته و ارادة غير العموم البدلى و ان كانت ممكنة إلّا أنها منافية للحكمة و كون المطلق بصدد البيان.
(الاطلاق) اذ الاطلاق لا يقتضيه فارادته منه بدون قرينة نقض للغرض (و لا يصح قياسه) أي قياس مثل «أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ» مما يقع المطلق عقيب غير الامر (على ما اذا أخذ) المطلق (في متعلق الامر) نحو «جئني برجل» (فان العموم الاستيعابي) فيما اذا وقع الامر (لا يكاد يمكن ارادته) لاستحالة تعلق القدر بجميع أفراد الماهية.
و لكن لا يخفى ان هذا انما يصح فيما كانت الافراد كثيرة جدا نحو الرجل، اما لو انحصرت في عدد قليل جاز ذلك كما لو قال «جئني بمجتهد» مع فرض انحصار المجتهدين (و ارادة غير العموم البدلي) بأن يراد بالرجل في «جئني برجل» البعض المعين (و ان كانت ممكنة إلّا انها) أي هذه الارادة بدون نصب قرينة عليها (منافية للحكمة و) ل (كون المطلق بصدد البيان) فهذا الفارق يوجب على عدم صحة قياس نحو «أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ» على نحو «جئني برجل»، اذ يدور أمر الرجل بين العموم الاستيعابي المتعذر و بين ارادة قسم خاص المنافية للحكمة و بين العموم البدلي و حيث لا محذور فيه وجب المصير اليه، بخلاف نحو «أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ» فان العموم الاستيعابي فيه ممكن.
ثم لا بأس بالاشارة الى بعض ما ذكره القوم في الآيات الواردة بالنسبة الى العبادات، و هو انهم ذكروا عدم وجود المطلقات أو شذوذها في الآيات المتعلقة بالعبادات و فرقوا بينها و بين الآيات المتعلقة بالمعاملات فقالوا فيها بعكس ما قالوا