الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٧ - فصل في مفهوم الشرط
بعيدة عهدتها على مدعيها.
كيف و لا يرى فى استعمالها فيها عناية و رعاية علاقة بل انما تكون ارادته كارادة الترتب على العلة المنحصرة بلا عناية كما يظهر على من أمعن النظر و أجال البصر فى موارد الاستعمالات و فى عدم الالزام و الاخذ بالمفهوم فى مقام المخاصمات و الاحتجاجات
كانت الحرارة موجودة» و هما معلولان لوجود النار (بعيدة) خبر قوله:
«و دعوى» (عهدتها على مدعيها) فاللازم عليه اما الجواب عن هذه الموارد و اما رفع اليد عن الدعوى.
و (كيف) يمكن ادعاء التبادر المستلزم لكون الاستعمال في غيره مجاز (و) الحال أنه (لا يرى في استعمالها) أي الجملة الشرطية (فيها) أي في الترتب على العلة غير المنحصرة أو في مطلق اللزوم (عناية و رعاية علاقة) المجاز (بل انما تكون ارادته) أي ارادة كل واحد منهما (كارادة الترتب على العلة المنحصرة بلا عناية) و هذا كاشف عن عدم كون الجملة حقيقة فيه فقط (كما يظهر) كون الاستعمال في الجميع على حد سواء (على من امعن النظر و اجال البصر في موارد الاستعمالات) و قد حكى عن الفوائد الطوسية أنه استقصى ما يربو على مائة مورد من القرآن المجيد لا دلالة فيها على المفهوم (و) على من امعن النظر (في عدم الالزام) أي عدم الزام من تكلم بالجملة الشرطية على القصد (و الاخذ بالمفهوم) بأن يقال له: انك اعترفت بهذا المطلب مفهوما (في مقام المخاصمات و الاحتجاجات) مثلا لو قال المدعي لدين له على عمرو: أنه ان جئت بالصك فلي عليه كذا. ثم لم يجيء به مستمرا في دعواه لا يقال له دعواك غير مسموعة لان مفهوم كلامك: الاعتراف بعدم الدين في صورة عدم الاتيان بالصك