الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٩ - فصل في مفهوم الشرط
أكمل مما اذا لم تكن العلة بمنحصرة، فان الانحصار لا يوجب أن يكون ذاك الربط الخاص الذى لا بد منه فى تأثير العلة فى معلولها اكد و أقوى.
ان قلت: نعم و لكنه قضية الاطلاق بمقدمات الحكمة كما ان قضية اطلاق صيغة الامر هو الوجوب النفسى.
(أكمل مما اذا لم تكن العلة بمنحصرة، فان الانحصار) في العلة (لا يوجب ان يكون ذاك الربط الخاص الذي لا بد منه في تأثير العلة في معلولها آكد و أقوى) من الربط الذي بين العلة غير المنحصرة و بين معلولها، فالعلاقة اللزومية في العلة المنحصرة و غيرها هي علاقة العلة و المعلول بدون تفاوت، بل يمكن ادعاء ان اللزوم لا يتصف بالكمال و النقص أصلا.
(ان قلت: نعم) نسلم عدم دلالة الجملة الشرطية على المفهوم و صفا، للزوم كونه مجازا فيما اذا لم يقصد المفهوم (و لكنه) أي المفهوم (قضية الاطلاق بمقدمات الحكمة) أي اذا كان المولى في مقام البيان و اتى بالتعليق مطلقا نستكشف انحصار التعليق، لانه لو كان في البين تعليق آخر كان على المتكلم أن يبينه.
مثلا: لو قال المولى «أكرم زيدا ان جاءك» نفهم منه ان العلة المنحصرة للاكرام هو المجيء، و إلّا فلو كان هناك علة اخرى توجب الاكرام لبينه المولى بأن قال مثلا: «أو اكرمك» (كما) تقدم من (أن قضية اطلاق صيغة الامر هو الوجوب النفسي) العيني التعييني بما تقدم من أنه لو كان غير ذلك لزم البيان و ان يقول كن على السطح و مقدمة له انصب السلم، أو اكرم زيدا ان لم يكرمه عمرو، أو اطعم ستين مسكينا أو صم ستين يوما فتحصل أن اطلاق التعليق و عدم