الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣١ - فصل في مفهوم الشرط
ان الخصم يدعى عدم وقوعه فى مقام الاثبات، و دلالة القضية الشرطية عليه و ان كان بصدد ابداء احتمال وقوعه فمجرد الاحتمال لا يضره ما لم يكن بحسب القواعد اللفظية راجحا أو مساويا، و ليس فيما أفاده ما يثبت ذلك أصلا كما لا يخفى.
(ثانيها) انه لو دل لكان باحدى
ان الخصم) القائل بعدم المفهوم لا ينكر امكان التعدد في الواقع، بل انما (يدعى عدم وقوعه في مقام الاثبات و دلالة القضية الشرطية عليه) لانه يقول بدلالتها على الانتفاء عند الانتفاء، لا دلالتها على عدم الامكان حتى يعارض بالامكان (و ان كان) السيد (بصدد ابداء احتمال وقوعه) بعد الفراغ عن اصل الامكان، بمعنى أنه يحتمل ان يكون الشرط متعددا، فلا دلالة للفظ على الانتفاء عند الانتفاء (فمجرد الاحتمال لا يضره) أي لا يضر القائل بالمفهوم، اذ هو يدعى الظهور في المفهوم و الظهور لا يصادمه الاحتمال. مثلا: العام الظاهر في العموم لا يصادمه احتمال التخصيص (ما لم يكن) هذا الاحتمال (بحسب القواعد اللفظية راجحا) على احتمال المفهوم (أو مساويا) له (و ليس فيما افاده) السيد (ما يثبت ذلك) الرجحان أو المساواة (اصلا).
و توضيح الجواب بمثال العام و الخاص: انه لو ورد عام بلا قرينة للتخصيص كان لنا التمسك بظهوره و القول بعدم التخصيص، و ليس لاحد ان يرد ذلك و يقول بعدم استفادة العموم منه لامكان التخصيص في نفسه أو لامكان عدم ارادة هذا الظاهر لان الامكان غير منكر، و عدم ارادة هذا الظاهر غير مضر إلّا اذا عارضه ما يساويه أو يرجح عليه (كما لا يخفى) فتبصر.
(ثانيها: انه لو دل) الشرط على الانتفاء عند الانتفاء (لكان باحدى