الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٣ - فصل في مفهوم الشرط
و بالقرينة- لا يكاد ينكر كما فى الآية و غيرها، و انما القائل به انما يدعى ظهورها فيما له المفهوم وضعا أو بقرينة عامة كما عرفت.
بقى هنا امور:
(الاول) ان المفهوم هو انتفاء سنخ الحكم المعلق على الشرط عند انتفائه لا انتفاء شخصه،
و بالقرينة-) الخارجية أو الداخلية (لا يكاد ينكر كما في الآية و غيرها) و انما تكون فائدة الشرط حث الموالي على عدم الاكراه، فانهن مع قلة عقولهن لو اردن التحصن فالمولى احق بهذه الارادة (و انما القائل به) أي بالمفهوم (انما يدعي ظهورها) أي الجملة الشرطية (فيما له المفهوم) أي ظهور الجملة في معنى يشتمل على خصوصية مستتبعة للمفهوم (وضعا أو بقرينة عامة كما عرفت) و لا يضره استعمالها في بعض الموارد فيما لا مفهوم له، اذ لا عبرة بالاستعمال المقرون بالقرينة و انما العبرة بالظهور. و ربما يقال: ان الشرط في الآية لتحقق الموضوع، و فيه تأمل.
(بقي هنا امور) ثلاثة:
الامر (الاول) في تحقيق معنى المفهوم و ان المنتفى عند انتفاء الشرط ما هو، فنقول: الحكم قد يلاحظ شخصيا كالاكرام الذي هو معلول للمجيء و قد يلاحظ نوعيا كالاكرام المطلق، لا نزاع بين القائلين بالمفهوم و عدمه في الاول و انما النزاع فى الثاني.
بيان ذلك: (ان المفهوم) عند مثبته (هو انتفاء سنخ الحكم) اعني انتفاء الاكرام الذي هو سنخ الاكرام (المعلق على الشرط عند انتفائه) أي انتفاء الشرط (لا انتفاء شخصه) أي شخص ذلك الحكم المعلق على الشرط، فانه لا نزاع