الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٤٣ - الامر الثانى في اختلاف نقل الاجماع و في ألفاظ النقل
[الامر الثانى في اختلاف نقل الاجماع و في ألفاظ النقل]
(الامر الثانى) انه لا يخفى اختلاف نقل الاجماع فتارة ينقل رأيه (عليه السلام) فى ضمن نقله حدسا كما هو الغالب أو حسا و هو نادر جدا.
لدخل الطامعون منه و ثلموا فى الاحكام، و لعل هذه الرواية الآمرة بتكذيب المدعى انما صدرت لهذه المصلحة، فان تكذيب الصادق فى موارد قليلة خير من أن تفتح أبواب الكذب و التزوير فى الاحكام الالهية، و الامر بالتكذيب و نحوه لا ينافي صدق المدعى واقعا.
و الحاصل: ان لرواية التكذيب محامل منها هذا الذي ذكرناه.
(الامر الثاني) من الامور المرتبطة بالاجماع المنقول فيه طرفان:
الطرف الاول: (انه لا يخفى اختلاف نقل الاجماع) و انه قد يكون نقلا للسبب و المسبب و قد يكون نقلا للسبب فقط، و المراد بالسبب هو قول العلماء الذي يكشف عن قول الامام، و المراد بالمسبب هو قول المعصوم (فتارة ينقل) السبب و المسبب، و ذلك بنقل (رأيه (عليه السلام) فى ضمن نقله) للاجماع و يكون هذا النقل لرأى الامام (حدسا كما هو الغالب) بأن يكون ناقل الاجماع استكشف رأى الامام (عليه السلام) عن قاعدة اللطف أو التقرير أو الحدس كما تقدم أقسامه فى الامر الاول، فان هذه الطرق الثلاثة كلها غير حسي، بمعنى انه لم يشاهد الامام (عليه السلام) و لم يشاهد رأيه و ان اطمأن بذلك من جهة قاعدة اللطف أو من جهة اتفاق الآراء أو ما أشبه.
(أو) يكون هذا النقل لرأي الامام (حسا و هو نادر جدا) اذ من النادر ان يكون الناقل رأى الامام بعينه يفتى بكذا، أو يكون رأى فتواه (عليه السلام) في ضمن الفتاوى ثم نقل الاجماع.
ثم ان الاجماع هكذا- بأن ينقل السبب و المسبب- مثل أن يقول اتفق