الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٣٢ - فصل في بيان ان اجمال المخصص هل يسرى الى العام ام لا؟
فلا تغفل. و أما اذا كان مجملا بحسب المصداق بأن اشتبه فرد و تردد بين أن يكون فردا له أو باقيا تحت العام فلا كلام فى عدم جواز التمسك بالعام لو كان متصلا به ضرورة عدم انعقاد ظهور للكلام الا فى الخصوص كما عرفت.
فيما كان المخصص منفصلا دائرا بين الاقل و الاكثر.
«الثاني» ما يسرى اجماله الى العام اما حقيقة و هو المتصل مطلقا و اما حكما و هو المنفصل المردد بين المتباينين (فلا تغفل).
هذا تمام الكلام في أقسام المخصص المجمل مفهوما (و اما اذا كان) المخصص (مجملا بحسب المصداق) مبينا بحسب المفهوم (بأن اشتبه فرد و تردد بين أن يكون فردا له) أي للمخصص (أو باقيا تحت العام فلا كلام في عدم جواز التمسك بالعام لو كان) المخصص (متصلا به) سواء كان أمره دائرا بين الاقل و الاكثر، كما لو قال «أكرم العلماء الا فساقهم» و تردد الفساق بين أن يكونوا زيدا و عمرا و بين أن يكونوا هما مع بكر، أو المتباينين كما لو تردد العام الفاسق بين زيد و بين عمرو فانه لا يمكن التمسك باكرم العلماء لاكرام بكر- في المثال الاول- و لا التمسك به لاكرام زيد و عمرو- فى المثال الثاني- (ضرورة عدم انعقاد ظهور للكلام) أي العام (الا فى الخصوص كما عرفت) أعني العام غير الفاسق، و لم يحرز ان بكرا- في الاول- و زيدا و عمرا- فى الثاني- يصدق عليهم هذا العنوان. و لا يخفى انه كما لا يكون العام حجة فى هذا الفرد المشكوك كذلك لا يكون المخصص حجة، اذ الفسق أيضا غير معلوم، فاللازم الرجوع فى المشكوك الى القواعد الأخر.