الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٩٠ - فصل في مفهوم الاستثناء
الجملة الاستثنائية.
نعم لو كانت الدلالة فى طرفه بنفس الاستثناء لا بتلك الجملة كانت بالمنطوق كما هو ليس ببعيد، و ان كان تعيين ذلك لا يكاد يفيد. و مما يدل على الحصر و الاختصاص «انما»
(الجملة الاستثنائية).
و من المعلوم انه لو حصر المجيء في قوم زيد فهم منه عدم مجيء زيد فعدم المجيء ليس مصرحا به في الجملة، و انما المصرح به هو المجيء للقوم. نعم قيد القوم بقيد أنه غير هذا الفرد الخاص- أعني زيدا- فهو مثل ان يكون للقوم غير زيد اسم آخر كالرهط مثلا ثم قلنا جاءني الرهط فقط، فكما ان دلالة هذا على عدم مجيء زيد بالمفهوم كذلك دلالة الاستثناء.
(نعم) ذهب بعض الى عدم دلالة مفهومية أصلا لا في جانب المستثنى منه و لا في جانب المستثنى بل كلاهما بالمنطوق، و اليه أشار المصنف بقوله: (لو كانت الدلالة في طرفه) أي طرف المستثنى (بنفس الاستثناء) و كلمة «الا» حتى ان مجيء القوم يستفاد من جاءني القوم و عدم مجيء زيد يستفاد من نفس الا زيدا (لا) أنه يستفاد (بتلك الجملة) المتقدمة- أعني جاءني القوم- (كانت) الدلالة على حكم المستثنى (بالمنطوق كما هو ليس ببعيد) بل في غاية القرب.
فتحصل انه وقع الاختلاف في كيفية دلالة الجملة على حكم المستثنى و أنه بالمفهوم أو بالمنطوق (و ان كان تعيين ذلك) و انه بالمنطوق أو المفهوم (لا يكاد يفيد) لعدم ترتب ثمرة فقهية أو غيرها عليه.
(و مما يدل على الحصر و الاختصاص «انما») فيكون مفيدا للمفهوم، فلو