الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٥٦ - فصل في بيان الجمع بين المطلق و المقيد
[فصل في بيان الجمع بين المطلق و المقيد]
فصل اذا ورد مطلق و مقيد متنافيين فاما يكونان مختلفين فى الاثبات و النفى و اما يكونان متوافقين.
كونه مسوقا في بيان عدم مانعية عنوان الميتة يحمل على الاطلاق من جهة النجاسة أيضا و انها غير مانعة [١]- انتهى كلامه رفع مقامه فتأمل.
«فصل» في بيان الجمع بين المطلق و المقيد و حيث انك قد عرفت المطلق فيما سبق اجمالا فاللازم تعريف المقيد اجمالا ثم الشروع في المبحث، فنقول: عرف المقيد بأنه «ما دل على شائع في جنسه» و عرفه صاحب الفصول بأنه «ما اختص دلالته ببعض ما دل عليه المطلق من حيث انه كذلك»، قال: فدخل فيه العلم و ما بحكمه و المطلق المستعمل في المقيد مجازا أو العام و اسم الجنس مفردا و مركبا اذا اختصت بالدلالة على بعض ما دل عليه المطلق- انتهى.
و حيث ان مفهومه عند العرف أظهر من هذه التعاريف فالاولى ترك الاطناب فيها بذكر ما أورد عليها من الاشكال و الجواب.
(اذا ورد مطلق و مقيد متنافيين) مقابل ما لم يكن بينهما تناف نحو «أكرم العلماء. و صلّ خلف عدول العلماء» (فاما يكونان مختلفين في الاثبات و النفي) كما لو قال «اعتق رقبة و لا تعتق رقبة كافرة» (و اما يكونان متوافقين) في
[١] حاشية المشكينى ج ١ ص ٣٩٠.