الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٧١ - فصل فى المجمل و المبين و الظاهر
كآية السرقة و مثل «حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ» [١] و «أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ» [٢] مما اضيف التحريم و التحليل الى الاعيان، و مثل «لا صلاة إلّا بطهور» [٣].
سببا لانس الذهن بالتلازم بين لفظ و معنى أو عدم التلازم أو الشك فهذا يدعى اجماله و ذاك يدعى خلافه، كما قد يقع هذا النزاع في التبادر و امثاله (كآية السرقة) و هي قوله تعالى: «وَ السَّارِقُ وَ السَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما» [٤] فقد ذهب السيد المرتضى (ره) و جماعة من العامة على انها مجملة باعتبار اليد لاحتمال ان يكون المراد القطع من الاشاجع و من الزند و من المرفق و من المنكب، و ذهب آخرون و منهم صاحب المعالم الى عدم اجمالها.
(و مثل «حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ» و «أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ») و غيرهما (مما اضيف التحريم و التحليل الى الاعيان) لا الى الافعال، فالاكثرون على عدم الاجمال لظهوره فى الفعل المقصود منه، فتحريم الأمّ يراد به وطيها و سائر الاستمتاعات بها، و تحليل البهيمة يراد به حلية لحمها و سائر الانتفاعات غير المحظورة بها و ذهب بعض الى اجمالها لان الافعال كثيرة، و حيث لا يمكن تقدير جميعها لان ما يقدر للضرورة يقدر بقدرها و لا بعضها للترجيح بلا مرجح يقع الاجمال.
(و مثل «لا صلاة إلّا بطهور») و «لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب» و نحوهما مما ينفى فيه الفعل مطلقا، فقال بعض باجماله لعدم معلومية ان المراد من النفى
[١] النساء: ٢٣.
[٢] المائدة: ١.
[٣] التهذيب ج ١ ص ١٤٤- الفقيه ج ١ ص ١٢.
[٤] المائدة: ٣٨.