الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٦٥ - الامر السابع فى العلم الاجمالي
و لا يخفى ان المناسب للمقام هو البحث عن ذلك كما ان المناسب فى باب البراءة و الاشتغال- بعد الفراغ هاهنا عن ان تأثيره فى التنجز بنحو الاقتضاء لا العلية- هو البحث عن ثبوت المانع شرعا أو عقلا و عدم ثبوته، كما لا مجال
لان احتمال المكلف كون الواقع فى الطرف الآخر موجب لتصديقه، فالفارق بين المقامين امكان تصديق المكلف جواز المخالفة الاحتمالية و عدم امكان تصديقه جواز المخالفة القطعية.
(و لا يخفى أن) الشيخ المرتضى (ره) ذكر في الرسائل ان لتأثير العلم الاجمالي مرتبتين:
الاولى حرمة المخالفة القطعية، و الثانية وجوب الموافقة القطعية، فجعل البحث عن الاولى بباب القطع، و عن الثانية بباب البراءة و الاشتغال و المصنف (ره) أشار الى أن (المناسب للمقام) الذي هو مقام البحث عن أحوال القطع (هو البحث عن ذلك) و انه هل تأثير القطع في تنجز التكليف بنحو العلية المستلزم لوجوب الموافقة القطعية أو بنحو الاقتضاء المستلزم لحرمة المخالفة القطعية، لا أن يجعل وجوب الموافقة القطعية في باب و حرمة المخالفة القطعية في باب آخر (كما ان المناسب في باب البراءة و الاشتغال- بعد الفراغ هاهنا) فى مبحث القطع (عن ان تأثيره في التنجز بنحو الاقتضاء لا العلية- هو البحث عن ثبوت المانع) عن اقتضاء العلم الاجمالي للتنجز (شرعا أو عقلا و عدم ثبوته) و انما كان المناسب في باب البراءة التكلم عن المانع، لان المانع مقتض للبراءة عن بعض أطراف العلم (كما) لا يخفى.
و وجه تقييده المطلب بقوله: «بعد الفراغ» الخ ما اشار اليه من انه (لا مجال)