الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٤٧ - الامر الخامس فى لزوم الالتزام بالتكليف
على جريانها- حسب الفرض-.
اللهم إلّا أن يقال: ان استقلال العقل بالمحذور فيه انما يكون فيما اذا لم يكن هناك ترخيص فى الاقدام و الاقتحام فى الاطراف، و معه لا محذور فيه بل و لا فى الالتزام بحكم آخر، إلّا ان الشأن
(على جريانها- حسب الفرض-) لان المفروض أن جريان الاصل لمحذور عدم الالتزام.
توضيحه: ان الاصل انما يجري في الاطراف اذا لم يكن في عدم الالتزام محذور اذا لو كان في عدم الالتزام محذور لم يجر الاصل لكونه لغوا حينئذ، فاذا أريد اثبات عدم المحذور في عدم الالتزام بالاصل لزم الدور، فالاصل يتوقف على عدم المحذور و عدم المحذور قد يتوقف على الاصل و هو دور صريح.
أقول: في بعض النسخ هكذا «كما لا يدفع بها محذور عدم الالتزام» به.
(اللهم إلّا أن يقال) في بيان عدم استلزام جريان الاصل للدور: (أن استقلال العقل بالمحذور فيه) أي في عدم الالتزام- سواء علم التكليف تفصيلا أم اجمالا- (انما يكون فيما اذا لم يكن هناك ترخيص في الاقدام و الاقتحام في الاطراف و معه) أي مع وجود الترخيص (لا محذور فيه) أي في عدم الالتزام (بل و لا) محذور (في الالتزام بحكم آخر) فعلي بمقتضى الاصل مغاير للحكم الواقعي المعلوم اجمالا، فالعلم التفصيلي علة تامة للالتزام بحيث لا يجوز عدم الالتزام في صورة العلم التفصيلي، و أما العلم الاجمالي فليس إلّا مقتضيا، فاذا حدث المانع بجريان الاصول فلا يلزم الالتزام (إلّا أن الشأن) أي