الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣١٢ - الامر الثالث فى اقسام القطع
و فى كل منهما يؤخذ طورا بما هو كاشف و حاك عن متعلقه و آخر بما هو صفة خاصة للقاطع أو المقطوع به، و ذلك لان القطع لما كان من الصفات الحقيقة ذات الاضافة، و لذا كان العلم نورا لنفسه و نورا لغيره صح أن يؤخذ فيه بما هو صفة خاصة و حالة مخصوصة
اذا كان في الواقع وجوب و لم يقطع به- جهلا بسيطا- (و فى كل منهما) أي مما كان القطع تمام الموضوع و مما كان جزء الموضوع (يؤخذ) القطع (طورا بما هو كاشف و حاك عن متعلقه) فيكون القطع بوجوب الصلاة لكونه كاشفا عن الوجوب موضوعا لوجوب التصدق أو جزء موضوع له (و آخر) يؤخذ القطع (بما هو صفة خاصة للقاطع) فيكون القطع بوجوب الصلاة لكونه صفة قائمة بنفس القاطع- كالشجاعة القائمة بها- موضوعا أو جزء موضوع لوجوب التصدق (أو المقطوع به) فيكون القطع بوجوب الصلاة لكونه صفة للصلاة- اذ الصلاة متصفة بكونها مقطوعا بها- موضوعا أو جزء موضوع لوجوب التصدق.
(و ذلك) الذي ذكرنا من امكان أخذ القطع- بما هو كاشف أو بما هو صفة- في الموضوع (لان القطع لما كان من الصفات الحقيقية ذات الاضافة) اذ القطع يقوم بالنفس حقيقة لا أنه أمر انتزاعي و يتعلق بالمقطوع، فهو اضافة بين القاطع و المقطوع (و لذا) الذي ذكر من كونه صفة حقيقية و ذات الاضافة (كان العلم نورا لنفسه و نورا لغيره) أي واضح بنفسه و موضوح لغيره كالسراج الذي هو ظاهر بنفسه و مظهر لغيره (صح أن يؤخذ) القطع (فيه) أي في موضوع حكم آخر- كوجوب التصدق- (بما هو صفة خاصة و حالة مخصوصة) لشخص