الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣١٥ - الامر الثالث فى اقسام القطع
ضرورة انه كذلك يكون كسائر الموضوعات و الصفات. و منه قد انقدح عدم قيامها بذاك الدليل مقام ما أخذ فى الموضوع على نحو الكشف فان القطع المأخوذ بهذا النحو فى الموضوع شرعا كسائر ما لها دخل فى الموضوعات أيضا فلا يقوم مقامه شىء بمجرد حجيته أو
(ضرورة أنه) أي القطع بما هو (كذلك) صفة قائمة بالقاطع (يكون كسائر الموضوعات و الصفات) فكما أن النجاسة لو ترتبت على البول يجب تنزيل جديد لترتب النجاسة على شيء آخر قائم مقام البول. كذلك اذا ترتب التصدق على هذه الصفة النفسانية الموجبة لاطمئنان الخاطر يجب تنزيل جديد لترتب التصدق على شيء آخر قائم مقام هذه الصفة.
فحاصل استدلال المصنف (ره) على عدم قيام الامارات و الطرق مقام القطع الصفتي هو دعوى ظهور دليل اعتبارها في اعتبارها مقام القطع الطريقي فقط، مضافا الى عدم امكان الجمع بين تنزيل الامارة منزلة الصفتي و منزلة الصفتي بتنزيل واحد لاختلاف اللحاظين- فتأمل.
(و منه) أي مما ذكرنا من عدم قيام الامارات و الطرق مقام القطع المأخوذ في الموضوع على نحو الصفتية (قد انقدح عدم قيامها بذاك الدليل) المعتبر لها (مقام ما أخذ في الموضوع على نحو الكشف) سواء كان جزءا للموضوع أو تماما (فان القطع المأخوذ بهذا النحو) أي بنحو الكاشفية (في الموضوع شرعا) تمييز لقوله «المأخوذ» (كسائر ما لها دخل في الموضوعات أيضا) كما كان القطع المأخوذ بنحو الصفتية كسائر ما لها دخل في الموضوعات (فلا يقوم مقامه) أي مقام هذا القطع المأخوذ بنحو الكاشفية (شيء بمجرد حجيته) أي حجية ذلك الشيء، اذ دليل حجية الامارة انما هو جعل للحجة لا جعل للموضوع (أو)