الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٥٩ - الامر السابع فى العلم الاجمالي
لا يقال: ان التكليف فيهما لا يكون بفعلى.
فانه يقال: كيف المقال فى موارد ثبوته فى أطراف غير محصورة أو فى الشبهات البدوية مع القطع به أو احتماله أو بدون ذلك،
(لا يقال): فرق بين الشبهة البدوية و غير المحصورة و بين الشبهة المقرونة بالعلم الاجمالى، ف (ان التكليف فيهما) أي في البدوية و غير المحصورة (لا يكون بفعلى) بل التكليف انشائى فقط فلا مانع من جعل الحكم الفعلى على خلافه لعدم التنافي بين الحكم الانشائي و الحكم الفعلي، لما تقرر في الجمع بين الحكم الظاهري الفعلي و الواقعي الانشائي، بخلاف المقرونة بالعلم الاجمالي، فان التكليف الواقعي فيهما فعلي لتعلق العلم به الموجب لفعليته، فلا يجتمع مع تكليف فعلى ظاهرى على خلافه لعدم امكان اجتماع حكمين فعليين متخالفين.
(فانه يقال:) لا فرق بين الموردين، فانه و ان كان الحكم الظاهرى بلا معارض فى الطرف الذي لم يصادف الواقع و لكن (كيف المقال في موارد ثبوته) أي ثبوت التكليف الواقعى (فى اطراف غير محصورة أو في الشبهات البدوية مع القطع به) أي بالتكليف كما فى الشبهة غير المحصورة (أو) مع (احتماله) كما في الشبهة البدوية مع التفات المكلف الى امكان وجود التكليف فى هذا المورد الذي يجرى الاصل فيه (أو بدون ذلك) القطع و الاحتمال كما في الشبهة البدوية مع غفلة المكلف عن امكان وجود التكليف الواقعي فيه أو علمه بعدم التكليف- جهلا مركبا- فما كان جواب المناقضة بين الحكم الواقعي و الظاهري في الشبهة البدوية و غير المحصورة هو جواب المناقضة بين الحكمين فى الشبهة المحصورة.