الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٠ - فصل في مفهوم الشرط
قلت: أولا هذا فيما تمت هناك مقدمات الحكمة و لا تكاد تتم فيما هو مفاد الحرف كما هاهنا و إلّا لما كان معنى حرفيا كما يظهر وجهه بالتأمل.
و ثانيا:
تقييده بوجوب الشيء في ظرف وجود العلة الاخرى يوجب المفهوم.
(قلت): قياس ما نحن فيه بالامر غير صحيح، اذ (أولا هذا) التمسك بالاطلاق انما يصح (فيما تمت هناك مقدمات الحكمة، و لا تكاد تتم فيما هو مفاد الحرف كما هاهنا) فان التعليق مفاد أداة الشرط، و من الواضح أن المعنى الحرفي لا يتصف بالاطلاق و التقييد، اذ هما انما يتصوران فيما يمكن لحاظه و هو المعنى الاستقلالي و أما المعنى الآلي الحرفي فلحاظه موجب لانقلابه الى المعنى الاسمي (و إلّا) فلو أمكن جريان مقدمات الحكمة هنا (لما كان) التعليق المستفاد من أداة الشرط (معنى حرفيا كما يظهر وجهه بالتأمل).
و يمكن أن يستدل لعدم قابلية التعليق المستفاد من أداة الشرط للاطلاق بوجه آخر، و هو انه معنى حرفي و المعاني الحرفية جزئية- كما قرر في محله- و الجزئي غير قابل للاطلاق و التقييد، و انما الاطلاق و التقييد يجريان في المعاني الاسمية الكلية.
و لكن لا يذهب عليك ان كلا الجوابين خلاف الصواب عند المصنف (ره) اذ تقدم منه عدم الفرق بين المعنى الاسمي و الحرفي كما لا يخفى، مع انه لم يظهر وجه للفرق بين المقام و بين الامر، اذ الطلب الذي هو مدلول الامر أيضا معنى حرفي، فالكلام فيه كالكلام هنا طابق النعل بالنعل- فتأمل.
(و ثانيا:) انه لو فرض جريان الاطلاق و مقدمات الحكمة في التعليق و لكن