الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٢ - فصل في مفهوم الشرط
ضرورة ان كل واحد من أنحاء اللزوم و الترتب محتاج فى تعينه الى القرينة مثل الآخر بلا تفاوت أصلا كما لا يخفى. ثم انه ربما يتمسك للدلالة على المفهوم باطلاق الشرط بتقريب انه لو لم يكن بمنحصر يلزم تقييده، ضرورة انه لو قارنه أو سبقه الآخر لما أثر وحده، و
المقام، اذ الاطلاق ليس قالبا لكون العلة منحصرة حتى يحمل الاطلاق عليه (ضرورة ان كل واحد من انحاء اللزوم و الترتب) أعني الترتب على العلة المنحصرة و الترتب على العلة غير المنحصرة (محتاج في تعينه الى القرينة مثل الآخر بلا تفاوت أصلا كما لا يخفى).
و الحاصل: ان الظاهر من الجملة الشرطية مطلق اللزوم و الترتب الاعم من كونه على العلة المنحصرة و غير المنحصرة، فلا يكون الاطلاق قالبا الا للجامع و كل منهما يحتاج الى قرينة.
(ثم انه ربما يتمسك للدلالة على المفهوم باطلاق الشرط بتقريب) آخر، و هو (انه لو لم يكن) المؤثر في الجزاء- أي العلة- (بمنحصر يلزم تقييده) أي تقييد المؤثر- أي العلة- فان مقتضى اطلاق قولنا «ان جاء زيد فأكرمه» تأثير مجيء زيد وحده في وجوب الاكرام مطلقا، و هذا الاطلاق يستلزم الانتفاء عند الانتفاء (ضرورة انه لو قارنه) أي قارن هذا الشرط شرطا آخر، كأن يكون كل واحد واحد من المجيء و طلب العلم سببا للاكرام ثم جاء زيد طالبا للعلم (أو سبقه الآخر) بأن طلب العلم أولا ثم جاء (لما أثر) هذا الشرط المذكور- أي المجيء- (وحده) في وجوب الاكرام، بل تشاركا في صورة المقارنة، و كان المؤثر هو الاول في صورة السبق (و) هذا