الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٤٤ - فصل في بيان معنى مقدمات الاطلاق و قرينة الحكمة و احتياج المطلق اليها
خارجا عما وضع له، فلا بد فى الدلالة عليه من قرينة حال أو مقال أو حكمة و هى تتوقف على مقدمات: احداها كون المتكلم فى مقام بيان تمام المراد لا الاهمال أو الاجمال.
ثانيتها: انتفاء ما يوجب التعيين.
ثالثتها: انتفاء القدر المتيقن فى مقام التخاطب
(خارجا عما وضع له) المطلق (فلا بد في الدلالة عليه) أي على الشياع و السريان (من قرينة حال أو مقال) تدل على ان المراد باسم الجنس أو النكرة الاطلاق و الشيوع، و هاتان القرينتان نادرتان و لهذا لم يتعرض المصنف لتفصيلهما مع انهما واضحتان لكل احد، و انما الكلام في الثالث من القرائن المشار اليها بقوله: (أو) قرينة (حكمة و هي تتوقف على مقدمات) ثلاثة:
(احداها: كون المتكلم في مقام بيان تمام المراد لا) في مقام (الاهمال أو الاجمال) و اصل تشريع الحكم بلا قصد لبيان خصوصيات المطلب، و قد تقدم في بعض المباحث السابقة الفرق بينهما و ذكره العلامة الرشتي (ره) هاهنا- فراجع.
(ثانيتها: انتفاء ما يوجب التعيين) بأن لا تكون هناك قرينة حالية أو مقالية تدل على أن مراد المولى من هذا المطلق هو المقيد و إلّا لم ينعقد الاطلاق مثلا لو قال المولى «أعتق رقبة» و كانت هناك قرينة على أن المراد بالرقبة هو المؤمنة لم ينعقد الاطلاق.
(ثالثتها: انتفاء القدر المتيقن في مقام التخاطب) بأن لم يكن للفظ انصراف الى بعض الافراد بحيث يغير وجهة اللفظ حين المخاطبة حتى يصح اعتماد المولى عليه.