الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٠٣ - فصل في بيان تعريف العام و تقسيمه الى البدلي و الشمولي و المجموعي
به بعد وضوح ما هو محل الكلام بحسب الاحكام من افراده و مصاديقه حيث لا يكون بمفهومه العام محلا لحكم من الاحكام. ثم
(به) أي ببيان الحقيقة.
ان قلت: الغرض العملي هو معرفة افراده حتى يرتب عليها الحكم المتعلق بالعام قلت: هذا الغرض حاصل بدون التعريف لما تقدم من معلومية المفهوم لدى الاذهان، و الى هذا اشار بقوله: (بعد وضوح ما هو محل الكلام بحسب الاحكام) المتعلقة بذاك العام (من افراده و مصاديقه) فلا نحتاج الى تعريف المفهوم (حيث) ان الحكم متعلق بالافراد المعلومة لدى الاذهان، و (لا يكون) المحكوم (بمفهومه العام محلا لحكم من الاحكام).
و الحاصل: ان الحكم مترتب على الافراد لا على المفهوم فلا غرض في تحديده و لكن لا يخفى ورود الاشكال على كثير مما ذكر، كما يظهر من مراجعة الحواشي و المطولات.
(ثم) انهم ذكروا ان العموم على ثلاثة اقسام:
«الاول»- العموم الاستغراقي، و هو ما يكون الحكم فيه متعلقا بكل فرد، بحيث يكون لكل فرد اطاعة و معصية مستقلة بدون ارتباط لبعض الافراد ببعض، نحو «اكرم العلماء» فان اكرام كل فرد من افراد العلماء واجب و تركه حرام، فلو اكرم فردا و لم يكرم آخر كان مطيعا بالنسبة الى الاول و عاصيا بالنسبة الى الآخر.
«الثاني»- العموم المجموعي، و هو ما يكون الحكم فيه متعلقا بالمجموع من حيث المجموع، فله اطاعة واحدة و هو فيما اتى بالكل و معصية واحدة و هو فيما ترك الجميع أو البعض، نحو ما لو وقع ابن المولى في البئر و احتاج المولى الى جميع الحبال الموجودة في الدار لانقاذه فقال لعبده «جئني بالحبال» فان