الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٠٢ - فصل في بيان تعريف العام و تقسيمه الى البدلي و الشمولي و المجموعي
بلا ريب فيه و لا شبهة تعتريه من أحد، و التعريف لا بد أن يكون بالاجلى كما هو أوضح من أن يخفى. فالظاهر ان الغرض من تعريفه انما هو بيان ما يكون بمفهومه جامعا بين ما لا شبهة فى انها افراد العام ليشار به اليه فى مقام اثبات ما له من الاحكام، لا بيان ما هو حقيقته و ماهيته لعدم تعلق غرض
ليس صادقا عليه مع ان التعريف يشمله- فهو غير مطرد- (بلا ريب فيه) أي في صدق المرتكز و عدم صدقه (و لا شبهة تعتريه من أحد، و التعريف) الحقيقي (لا بد) و (أن يكون بالأجلى كما هو أوضح من أن يخفى).
و ان شئت قلت في صورة القياس: ان هذه المعرفات أخفى، و المعرف الحقيقي يمتنع أن يكون أخفى، فليست هذه المعرفات بمعرفات حقيقية: اما الصغرى فلما تقدم من أوضحية المعنى المرتكز الذي هو المعرف، و أما الكبرى فلما ذكر في المنطق، و حينئذ فلا يبقى إلّا أن تكون تعاريف لفظية التى هى عبارة عن تبديل لفظ بلفظ آخر أوضح منه فى الجملة.
«الوجه الثاني»- انه حيث لا يترتب على فهم العام بكنهه ثمرة عملية، فلا وجه لجعل التعاريف حقيقية و تجشم اصلاحها طردا و عكسا، و قد أشار الى هذا بقوله: (فالظاهر ان الغرض من تعريفه) أي العام (انما هو بيان ما يكون بمفهومه جامعا بين ما لا شبهة فى انها أفراد العام) سواء كان شاملا لبعض الاغيار أم لا، و سواء كان شاملا لجميع الافراد أم لا، اذ المقصود من التعريف الموجبة الجزئية (ليشار به) أي بذلك المفهوم الواقع فى التعريف (اليه) أي الى العام (فى مقام اثبات ما له من الاحكام) و قد ذكروا ان التصور بوجه ما كاف فى التصديق لثبوت الحكم (لا بيان ما هو حقيقته و ماهيته لعدم تعلق غرض) عملى