الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٢٨ - فصل فى تعريف المطلق
بداهة ان مناطه الاتحاد بحسب الوجود خارجا، فكيف يمكن ان يتحد معها ما لا وجود له الا ذهنا. و منها علم الجنس كأسامة، و المشهور بين أهل العربية أنه موضوع للطبيعة- لا بما هى هى- بل بما هى متعينة بالتعين الذهنى،
لا يمكن ان يصير خارجيا. (بداهة ان مناطه) أي مناط الحمل (الاتحاد بحسب الوجود خارجا، فكيف يمكن ان يتحد معها) أي مع الافراد (ما لا وجود له الا ذهنا).
فتحصل ان صدق الرجل و نحوه على الفرد كزيد و نحوه بلا عناية يدل على شيئين:
الاول: ان الرجل ليس موضوعا للماهية بشرط الارسال- أي بشرط شيء- و إلّا لزم التجريد حين الحمل على الفرد.
الثاني: انه ليس موضوعا للماهية المقيدة بلحاظ عدم شيء معه- أي اللابشرط القسمي- و إلّا لزم عدم صدق الرجل على الفرد أصلا، لان اللابشرط القسمي ذهني فلا يصدق على الخارجي، فلم يبق إلّا أن يكون موضوعا للماهية بشرط لا، و هي عبارة اخرى عن الماهية بشرط شيء، اذ قد يعبر عن الارسال «بشرط» لان معنى الارسال عدم التقييد، و يعبر عنه «بشرط شيء» لانه تقييد بالارسال أو موضوعا للابشرط المقسمي و هو المطلوب.
(و منها) أي من الالفاظ المطلقة (علم الجنس كأسامة) للاسد و ام عريط للعقرب و ثعالة للثعلب و غير ذلك (و المشهور بين أهل العربية انّه موضوع للطبيعة- لا بما هي هي- بل بما هي متعينة) و متميزة (بالتعين الذهني) و بهذا القيد يقع الفرق بينه و بين اسم الجنس، فان اسم الجنس موضوع للماهية فقط و هذا