الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٦٠ - اشكال و دفع
بخلاف القول بالتداخل كما لا يخفى.
فتلخص بذلك ان قضية ظاهر الجملة الشرطية هو القول
الاطلاق لانه لا ينعقد اطلاق مع البيان- كما تقرر في محله، و لذا يقال: ان نحو اكرم العالم العادل ليس مجازا مع ان العالم مقيد بقيد العادل (بخلاف القول بالتداخل) فانه يلزم منه التصرف في ظهور الجملة الشرطية في التعدد (كما لا يخفى) بأدنى تأمل.
و قد علق المصنف (ره) في الهامش ما لفظه: هذا و اصح بناء على ما يظهر من شيخنا العلامة من كون ظهور الاطلاق معلقا على عدم البيان مطلقا «أي الى الابد» و لو كان منفصلا، و أما بناء على ما افدناه في غير مقام من انه «أي الاطلاق» انما يكون معلقا على عدم البيان في مقام التخاطب لا مطلقا «أي و لو منفصلا» فالدوران حقيقة بين الظهور «أي ظهور الجملة الشرطية في التعدد و ظهور الاطلاق في الوحدة» حينئذ و ان كان إلّا انه لا دوران بينهما حكما، لان العرف لا يكاد يشك بعد الاطلاع على تعدد القضية الشرطية ان قضيته تعدد الجزاء و انه في كل قضية وجوب فرد غير ما وجب في الاخرى، كما اذا اتصلت القضايا و كانت في كلام واحد فافهم- انتهى.
فتحصل: ان القيد لو كان متصلا أو كان منفصلا و قلنا بمقالة الشيخ (ره) فاللازم تقييد الاطلاق صناعة، و ان كان منفصلا و لم نقل بمقالته فاللازم تقييده لظهوره عرفا في ذلك، اذ يدور الامر بين القول بالتداخل واحد التصرفات المذكورة و بين القول بعدم التداخل و التصرف في الاطلاق، و الثاني اظهر عند العرف من الاول.
(فتلخص بذلك) البيان المتقدم (ان قضية ظاهر الجملة الشرطية هو القول)