الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٦٣ - اشكال و دفع
اخرى، ضرورة ان الشرط للحكم الشرعى فى الجملة الشرطية ربما يكون مما له دخل فى ترتب الحكم، بحيث لولاه لما وجدت له علة، كما انه فى الحكم الغير الشرعى قد يكون امارة على حدوثه بسببه و ان كان ظاهر التعليق ان له الدخل فيهما كما لا يخفى. نعم لو كان المراد بالمعرفية فى
(أخرى) فكل من الاسباب الشرعية و العرفية على قسمين فتارة معرف و تارة كاشف (ضرورة ان الشرط للحكم الشرعي في الجملة الشرطية ربما يكون مما له دخل في ترتب الحكم بحيث لولاه لما وجدت له) أي للحكم (علة) و ربما يكون كاشفا فقط بحيث لولاه لكانت العلة موجودة، اذ العلة و المؤثر لا يتوقف على الكاشف بل الامر بالعكس فالاول مثل قوله (عليه السلام): «اذا شككت فابن على الاكثر» فان الشك علة للحكم- فتدبر.
و الثاني نحو عبور الحمرة للمغرب كما تقدم (كما أنه) أي الشرط (في الحكم الغير الشرعي) أيضا على قسمين: فقد يكون علة نحو «اذا طلعت الشمس كان النهار موجودا» و (قد يكون أمارة) و كاشفا (على حدوثه) أي حدوث الحكم (بسببه) و مؤثره الحقيقي نحو «اذا كان النهار موجودا كانت الشمس طالعة» (و ان كان ظاهر التعليق) أي تعليق الجزاء على الشرط (ان له) أي الشرط (الدخل فيهما) أي في الحكم الشرعي و غير الشرعي (كما لا يخفى).
و بهذا تحقق عدم صحة قول الفخر من وجهين: الاول عدم ابتناء القول بالتداخل على كون الاسباب الشرعية معرفات. الثاني عدم صحة القول بكون الاسباب الشرعية معرفات بل بعضها معرفات و بعضها مؤثرات. (نعم لو كان المراد بالمعرفية في)