الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٥١ - وهم و ازاحة
ما فى الخبر من كون الاحرام قبل الميقات كالصلاة قبل الوقت.
لا يقال: لا يجدى صيرورتهما راجحين بذلك فى عباديتهما، ضرورة كون وجوب الوفاء توصليا لا يعتبر فى سقوطه إلّا الاتيان بالمنذور بأى داع كان.
فانه يقال: عباديتهما
قبل تعلق النذر (ما في الخبر من كون الاحرام قبل الميقات كالصلاة قبل الوقت) فكما لا رجحان للصلاة قبله كذلك الاحرام فتبين ان الرجحان حصل بعد النذر، و هذا القدر من الرجحان كاف في العموم و الاحرام للدليل الخاص المخصص لعموم اشتراط الرجحان فى متعلق النذر قبل تعلقه.
(لا يقال: لا يجدى صيرورتهما) أي الصوم فى السفر و الاحرام قبل الميقات (راجحين بذلك) الذي ذكرتم من تعلق النذر (في عباديتهما) فالرجحان الآتي من قبل النذر غير كاف فى العبادية.
و الحاصل: انه لا شبهة في لزوم الاتيان بهذا الصوم و الاحرام بعد النذر بقصد القربة، و الحال انه لا وجه له، اذ قصد التقرب يلازم العبادة و لا عبادية لهما، اذ قبل تعلق النذر لم يكونا عبادة كما هو واضح و بعد تعلق النذر لم يدل دليل على وجوب قصد القربة، فان الدليل منحصر فى «اوفوا بالنذور» و هو لا يدل على لزوم قصد القربة (ضرورة كون وجوب الوفاء توصليا لا يعتبر فى سقوطه إلّا الاتيان بالمنذور) فقط (بأي داع كان) و هذا بخلاف ما لو ثبت رجحانهما قبل تعلق النذر كما هو مقتضى الجواب الاول.
(فانه يقال): نعم لا تكون (عباديتهما) قبل النذر و لا ناشئة عن النذر بل