الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٨٢ - الثمرة (الثانية)
فلو لا الاطلاق و اثبات عدم دخل ذاك العنوان فى الحكم لما أفاد دليل الاشتراك و معه كان الحكم يعم غير المشافهين، و لو قيل باختصاص الخطابات بهم فتأمل جيدا.
فتلخص انه لا يكاد تظهر الثمرة الا على القول باختصاص حجية الظواهر لمن قصد افهامه مع كون غير المشافهين غير مقصودين بالافهام، و قد حقق عدم الاختصاص به
بخلاف ما لو كان الوصف ليس مما يوجب فقدانه فى المشافه عدم جريان الاطلاق بالنسبة اليه (فلو لا الاطلاق و اثبات عدم دخل ذاك العنوان) المحتمل دخله (في) ترتب (الحكم لما) ثبت الحكم للمشافه حين فقدانه الوصف لعدم (افاد) ة (دليل الاشتراك) بالنسبة الى حالتي المشافه (و معه) أي مع الاطلاق (كان الحكم يعم غير المشافهين) من المعدومين و الغائبين كما يعم حالتي المشافهين (و لو قيل باختصاص الخطابات بهم) وصل بقوله «يعم» فالمدار فى شمول الاطلاق لغير المشافه شموله للحالة الثانية للمشافه، و لا يخفى ان عبارة المصنف (ره) مشوشة (فتأمل جيدا) حتى لا يشتبه عليك المراد.
(فتلخص) مما تقدم (انه لا يكاد تظهر الثمرة الا على) تمامية (القول باختصاص حجية الظواهر لمن قصد افهامه مع) اثبات مقدمة أخرى، و هي (كون غير المشافهين غير مقصودين بالافهام) فان تمت هاتان المقدمتان كانت ثمرة النزاع: انه لو قلنا بشمول الخطاب للمعدومين كانت الظواهر حجة بالنسبة اليهم فيجوز لهم الرجوع الى ظهور الخطابات لتشخيص مراد المتكلم، و لو لم نقل بالشمول لم يجز ذلك لهم (و) لكن (قد حقق) بطلان المقدمتين لضرورة (عدم الاختصاص به) أي بمن قصد افهامه بل الظواهر حجة مطلقا كما بينوه