الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٩١ - فصل في مفهوم الاستثناء
و ذلك لتصريح أهل اللغة بذلك و تبادره منها قطعا عند أهل العرف و المحاورة.
و دعوى ان الانصاف انه لا سبيل لنا الى ذلك فان موارد استعمال هذه اللفظة مختلفة و لا يعلم بما هو مرادف لها فى عرفنا حتى يستكشف منها ما هو المتبادر منها غير مسموعة فان السبيل الى التبادر لا ينحصر بالانسباق الى أذهاننا فان الانسباق الى أذهان أهل العرف أيضا سبيل
قال «انما تحل المرأة بعد انقضاء العدة» كان دالا على عدم جواز نكاح المعتدة، فاذا كانت الجملة ثبوتية كان مفهومها السلب و اذا كانت سلبية كان مفهومها الايجاب (و ذلك) الذي ذكرنا من دلالته على الحصر المستلزم للمفهوم (لتصريح أهل اللغة بذلك) و قد ذكروا في علائم الحقيقة ان منها تنصيص أهل اللغة أو واضعها، و القول بأن تنصيصهم غير حجة لانهم ليسوا من أهل الخبرة لا ينبغي الاصغاء اليه (و تبادره) أي الاختصاص (منها قطعا عند أهل العرف و المحاورة) و منع التبادر مكابرة.
(و دعوى ان الانصاف أنه لا سبيل لنا الى ذلك) أي افادة انما للحصر- كما حكي عن التقريرات- (فان موارد استعمال هذه اللفظة مختلفة) فربما تستعمل للحصر و ربما لا تكون له (و لا يعلم بما هو مرادف لها في عرفنا) الفارسي (حتى يستكشف منها) أي من الكلمة المرادفة لها في عرفها (ما هو المتبادر منها) أي من كلمة انها في عرف العرب، و تفسير بعضهم لها «اينست و جز اين نيست» غير معلوم المطابقة (غير مسموعة) لانه ان أراد عدم الانسباق الى ذهنه (قدس سره)، فهذا غير ضائر (فان السبيل الى التبادر لا ينحصر بالانسباق الى اذهاننا، فان الانسباق الى اذهان أهل العرف أيضا سبيل) الى كشف الحقيقة و ان أراد عدم