الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٥١ - اشكال و دفع
فيه أقوال، و المشهور عدم التداخل، و عن جماعة منهم المحقق الخوانساري (ره) التداخل، و عن الحلى التفصيل بين اتحاد جنس الشروط و تعدده. و التحقيق انه لما كان ظاهر الجملة الشرطية حدوث الجزاء عند حدوث الشرط بسببه أو بكشفه عن سببه و كان قضيته تعدد الجزاء عند تعدد الشرط، كان الاخذ بظاهرها اذا تعدد الشرط حقيقة أو وجودا محالا،
وضوء واحد، أو يفصل بين ما اتحد الجنس كما لو بال مرتين فيتداخل و بين ما اختلف كما لو بال و نام فيتعدد (فيه أقوال، و المشهور) بين العلماء (عدم التداخل، و عن جماعة منهم المحقق الخونساري (ره) التداخل، و عن الحلي) (قدس سره) (التفصيل بين اتحاد جنس الشروط) فيتداخل (و تعدده) فلا يتداخل.
و من البديهي أن هذا النزاع انما يجرى فيما أمكن التعدد في الجزاء، و أما ما لم يمكن كما لو أتى بأسباب القتل- كما لو ارتد و لاط و قتل- فلا خفاء في التداخل، و ان كان في نحو هذه المسألة كلام- فتدبر.
(و التحقيق انه لما كان ظاهر الجملة الشرطية حدوث الجزاء عند حدوث الشرط بسببه) أي بسبب الشرط (أو بكشفه عن سببه) أي كشف الشرط عن سبب الجزاء كأن يكون البول هو بنفسه سببا للوضوء أو كاشفا عن طريان حالة نفسانية مظلمة هي سبب للوضوء (و كان قضيته) أي مقتضى كون الشرط سببا أو كاشفا عن سبب (تعدد الجزاء عند تعدد الشرط) اذ لا يعقل توارد علتين تامتين على معلول واحد (كان الاخذ بظاهرها) أي ظاهر الجملة الشرطية (اذا تعدد الشرط حقيقة) كأن نام و بال (أو وجودا) كأن بال مرتين (محالا)