الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٣٤ - و منها في اعتبار قول اللغوي
كون موارد الحاجة الى قول اللغوى أكثر من أن تحصى لانسداد باب العلم بتفاصيل المعانى غالبا بحيث يعلم بدخول الفرد المشكوك أو خروجه، و ان كان المعنى معلوما فى الجملة لا يوجب اعتبار قوله ما دام انفتاح باب العلم بالاحكام كما لا يخفى،
قلت: (كون موارد الحاجة الى قول اللغوي أكثر من أن تحصى) و ذلك (لانسداد باب العلم بتفاصيل المعاني غالبا بحيث يعلم بدخول الفرد المشكوك أو خروجه) مثلا: لا يعلم ان الماء الكبريتي داخل في مفهوم الماء المطلق حتى يكون مطهرا من الحدث و الخبث ام خارج حتى لا يكون مطهرا، و هكذا ان أرض الجص داخل في مفهوم الصعيد حتى يجوز التيمم به أم خارج حتى لا يجوز، و هكذا المصفاة داخلة في مفهوم الآنية حتى يحرم كونها من الذهب أم لا، فان هذه الافراد مشكوكة الدخول و الخروج (و ان كان المعنى معلوما في الجملة) فان مفاهيم الماء و الصعيد و الآنية جلية عند العرف (لا يوجب) الانسداد في باب اللغة (اعتبار قوله) أي قول اللغوي و قوله «لا يوجب» خبر قوله «و كون»، و انما لا يوجب الانسداد حجية قول اللغوي (ما دام انفتاح باب العلم بالاحكام) يعني ان المعيار في حجية الظن المطلق هو انسداد باب العلم بالاحكام، سواء انفتح باب العلم بسائر الخصوصيات المرتبطة بالاحكام كعلم الرجال و علم اللغة و ما أشبههما، فاذا كان باب العلم بالاحكام مفتوحا لم يعتبر الظن المطلق و لو فيما انسد فيه باب العلم، و اذا كان باب العلم بالاحكام منسدا اعتبر الظن و لو فيما لم ينسد فيه باب العلم (كما لا يخفى) وجه ذلك ان من مقدمات العمل بالظن المطلق عدم جريان البراءة لايجابها الخروج من الدين، و عدم جريان الاحتياط لا يجابه العسر و الحرج و الاخلال بالنظام.