الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٠٩ - فصل فى العام و الخاص المتخالفين
انما يكون مبنيا على عدم جواز النسخ قبل حضور وقت العمل، و إلّا فلا يتعين له بل يدور بين كونه مخصصا و ناسخا فى الاول و مخصصا و منسوخا فى الثانى، إلّا ان الاظهر كونه مخصصا و ان كان ظهور العام فى عموم الافراد أقوى من ظهور الخاص فى الخصوص، لما أشير اليه من
مقارنا للعام (انما يكون مبنيا على عدم جواز النسخ قبل حضور وقت العمل) كما هو المشهور فى ألسنة القوم، لان النسخ عبارة عن رفع الحكم الثابت و لا ثبوت للحكم قبل حضور وقت العمل (و إلّا) فلو قلنا بجواز النسخ قبل حضور وقت العمل (فلا يتعين) الخاص فى الصور الثلاثة (له) أي لكونه مخصصا (بل يدور بين كونه مخصصا و ناسخا فى الاول) و هو ما اذا ورد قبل وقت حضور العمل بالعام (و مخصصا و منسوخا فى الثاني) و هو ما اذا ورد العام قبل حضور وقت العمل بالخاص، و مخصصا و ناسخا و منسوخا فى الثالث و هو ما اذا ورد مقارنا للعام.
و علق المصنف على قوله «ثم أن تعين الخاص للتخصيص» ما لفظه: لا يخفى أن كونه مخصصا بمعنى كونه مبينا لمقدار المراد عن العام، و ناسخا بمعنى كون حكم العام غير ثابت فى نفس الامر فى مورد الخاص مع كونه مرادا و مقصودا بالافهام فى مورده بالعام كسائر الافراد، و إلّا فلا تفاوت بينهما عملا أصلا كما هو واضح لا يكاد يخفى- انتهى.
و حاصل ما ذكره عدم الثمرة لكون الخاص مخصصا أو ناسخا (إلّا ان الاظهر كونه مخصصا و ان كان ظهور العام في عموم الافراد) لكونه بالوضع (أقوى من ظهور الخاص في الخصوص) لكونه بالاطلاق (لما أشير اليه من)