الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٤٨ - وهم و ازاحة
شىء أو حليته جواز التمسك بعموم دليل وجوب الاطاعة أو الوفاء فى رجحانه أو حليته. نعم لا بأس بالتمسك به فى جوازه بعد احراز التمكن منه و القدرة عليه فيما لم يؤخذ فى موضوعاتها حكم أصلا فاذا شك فى جوازه صح التمسك بعموم دليلها فى الحكم بجوازها
(شىء) فيما أخذ الرجحان فى الموضوع (أو حليته) فيما أخذ في الموضوع (جواز التمسك بعموم دليل وجوب الاطاعة أو الوفاء فى رجحانه أو حليته) متعلق بجواز التمسك، اذ لو تفرع الجواز أو الرجحان عن وجوب الاطاعة و الوفاء مثلا لزم الدور بيان ذلك: ان الحكم بوجوب الاطاعة و الوفاء متوقف على الموضوع الذي هو الجواز أو الرجحان، فلو توقفا على الوجوب لزم توقف الشىء على نفسه، و لهذا قالوا: ان الحكم لا يتكفل لبيان الموضوع.
(نعم) في القسم الثاني من العناوين الثانوية كالضرر و الحرج (لا بأس بالتمسك به) أي بعموم دليل العنوان الثانوي (فى جوازه) أي جواز الفرد المشكوك كأن يتمسك بأدلة الضرر لجواز شرب الخمر أو ترك الصيام (بعد [١] احراز التمكن منه) أي من الفرد المشكوك (و القدرة عليه) لاشتراطها في جميع الاحكام التكليفية (فيما لم يؤخذ فى موضوعاتها حكم) من الاحكام الخمسة (اصلا) بل كان الحكم الثانوي واردا على جميع الاحكام الاولية، فلو لم يدل دليل الحرج على ان متعلقه لا بد و ان يكون كذا صح رفع الحكم به مطلقا (فاذا شك فى جوازه صح التمسك بعموم دليلها في الحكم بجوازها) فتدبر.
ثم ان الحكم بعنوانه الاولى قد يكون لا اقتضائيا فلا يعارض الحكم بعنوانه الثانوي الاقتضائي، مثلا: حلية الماء لا اقتضائي و لهذا لا تعارض حرمته الطارئة لنهى الوالد عن شربه أو وجوبه الطارئ لتوقف الحياة عليه، و هذا مما لا اشكال فيه.
[١] لم يظهر لى لهذه العبارة وجه يصحح تقييد الكلام به.