الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٥٠ - وهم و ازاحة
السفر بنذره فيه بناء على عدم صحته فيه بدونه و كذا الاحرام قبل الميقات فانما هو لدليل خاص كاشف عن رجحانهما ذاتا فى السفر و قبل الميقات و انما لم يؤمر بهما استحبابا أو وجوبا لمانع يرتفع مع النذر و اما لصيرورتهما راجحين بتعلق النذر بهما بعد ما لم يكونا كذلك، كما ربما يدل عليه
(السفر بنذره) بأن يصوم (فيه بناء على عدم صحته) أي الصوم (فيه) أي فى السفر (بدونه) أي بدون النذر (و كذا الاحرام قبل الميقات فانما هو لدليل خاص كاشف عن رجحانهما ذاتا فى السفر و قبل الميقات).
(و) ان قلت: لو كانا راجحين ذاتا لكانا مستحبين مع ضرورة حرمتهما لو لا النذر.
قلت: (انما لم يؤمر بهما استحبابا أو وجوبا لمانع يرتفع مع النذر) لا بعده، اذ لو كان مرجوحا لم يتعلق به النذر، و فيه تأمل لان المعية ايضا غير مفيدة لوجوب الرجحان قبل التعلق، فالاولى اعتبارا ان يقال: ان ارادة ايقاع النذر عليهما مع تعقبهما بالوقوع موجب لرجحانهما الموجب لقابليتهما لتعلق النذر- فتأمل.
و كيف كان، فهذا شىء خلاف الاصل لا بد من المصير اليه جمعا بين ما يدل على حرمة الصوم و الاحرام كذلك، و بين ما دل على لزوم رجحان المتعلق، و بين ما دل على صحة تعلق النذر بهما فلا يقاس ذلك بالوضوء بالمضاف الذي لم يدل دليل على صحة تعلق النذر به. (و اما) ان نقول بعد تسليم عدم رجحانهما ذاتا:
بصحة تعلق النذر بهما (لصيرورتهما راجحين بتعلق النذر بهما بعد ما لم يكونا كذلك) قبل تعلق النذر و حينه (كما ربما يدل عليه) أى على عدم الرجحان