الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٨٩ - الامر الثانى فى التجرى
على ما يأتى تفصيله إن شاء اللّه تعالى، مع ما هو التحقيق فى دفعه فى التوفيق بين الحكم الواقعى و الظاهرى فانتظر.
[الامر الثانى فى التجرى]
(الامر الثانى) قد عرفت انه لا شبهة فى ان القطع يوجب استحقاق العقوبة على المخالفة و المثوبة على الموافقة فى صورة الاصابة فهل
كما لا يخفى (على ما يأتي تفصيله) في بيان جعل الامارات (إن شاء اللّه تعالى، مع) بيان (ما هو التحقيق في دفعه) بحيث لا يلزم اجتماعهما و ذلك (في) ما تبين من (التوفيق بين الحكم الواقعي و الظاهري فانتظر).
و قوله «نعم» استدراك عما اختاره المصنف (ره) من جعل الاحكام التي هي متعلق الامارات و الاصول فعليا، بخلاف ما لو جعل بعضها فعليا و بعضها غير فعلي فانه لا يلزم هذا الاشكال. و توضيحه اجمالا: ان المراد بالاحكام التي تكون متعلقة للاصول و الامارات أحد امور ثلاثة:
«الاول» الاحكام الانشائية و الاقتضائية فيرد عليه ان قيام الامارة على هذه الاحكام لا توجب تنجزها، لما تقدم من ان التنجز متأخر عن مرتبة الفعلية.
«الثاني» الاحكام الفعلية، فيرد عليه لزوم اجتماع الضدين عند المخالفة و المثلين عند الاصابة.
«الثالث» الاعم من الاحكام الفعلية و غيرها، و قد اختار المصنف خلافه- فتدبر.
(الامر الثاني) في بيان استحقاق الثواب و العقاب على العمل طبق القطع و انه هل يستحق المتجرى العقاب أم لا؟ (قد عرفت انه لا شبهة في ان القطع يوجب استحقاق العقوبة على المخالفة) في العبارة تسامح، اذ القطع لا يوجب العقاب كما لا يخفى (و المثوبة على الموافقة) للمقطوع به.
و قوله: (في صورة الاصابة) أي مطابقة القطع للواقع، متعلق بهما (فهل