الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤١٩ - فصل في حجية الظواهر
و ان كانت غير بعيدة- كما يشهد به بعض الاخبار و يساعده الاعتبار- إلّا انه لا يمنع عن حجية ظواهره لعدم العلم بوقوع الخلل فيها بذلك أصلا، و لو سلم فلا علم بوقوعه فى آيات الاحكام، و
بيّنه السيد الوالد في كلمة له حول عدم تحريف القرآن نشرته لجنة الثقافة الدينية في بعض أجوبتها.
هذا (و ان) سلمنا الدعوى المذكورة و قلنا انها (كانت غير بعيدة- كما يشهد به بعض الاخبار و يساعده الاعتبار-) الابتدائي حيث لا يوجد ارتباط ظاهر بين جملتين في بعض آيات القرآن مما يحتمل اسقاط شيء بينهما كما تقدم (إلّا انه) أي وقوع التحريف (لا يمنع عن حجية ظواهره) أي ظواهر القرآن، وجه عدم المنع (لعدم العلم بوقوع الخلل فيها) أي في الظواهر (بذلك) أي بسبب التحريف (أصلا).
اذ من المحتمل وقوع التحريف في المتشابه، فيبقى ظواهر الكتاب سليمة عن الخلل (و لو سلم) بوقوع الخلل في الظواهر أيضا (ف) انه لا يوجب عدم حجية الظواهر أيضا لانه (لا علم بوقوعه في آيات الاحكام) التي هي محل الكلام هنا.
اذ حجية الظواهر و عدمها انما تنفع في استنباط الاحكام من الكتاب، فاذا لم نعلم بوقوع التحريف في آيات الاحكام- و ان علمنا بوقوعه في القرآن في الجملة- لم يكن مانع عن التمسك بآيات الاحكام في استفادة المسائل الشرعية منها.
(و) ان قلت: هب انا لا نعلم بوقوع التحريف في آيات الاحكام، لكن