الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢١٦ - فصل فى العام و الخاص المتخالفين
به لانه حال الوحى أو الالهام لارتقاء نفسه الزكية و اتصاله بعالم لوح المحو و الاثبات اطلع على ثبوته و لم يطلع على كونه معلقا على أمر غير واقع أو عدم الموانع قال اللّه تبارك و تعالى «يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ» الآية، نعم من شملته العناية الالهية و اتصلت نفسه الزكية بعالم لوح المحفوظ- الذى هو من أعظم العوالم الربوبية
أو الولي (به لانه حال الوحي أو الالهام لارتقاء نفسه الزكية و اتصاله بعالم لوح المحو و الاثبات) يمحو اللّه ما يشاء و يثبت- لا لوح الواقع- و عنده ام الكتاب (اطلع) النبي أو الولي (على ثبوته و لم يطلع على كونه معلقا على أمر غير واقع أو عدم الموانع) كمن يرى نصف اللوح فيرى ان العروس الفلانية تموت في هذه الليلة، و لا يرى النصف الآخر المكتوب فيه بشرط أن لا تتصدق فيخبر بالموت و الحال انها تصدقت فلم تمت.
(قال اللّه تبارك و تعالى «يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ» الآية) بل قد يكون الاطلاع باخبار اللّه سبحانه.
فعن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «كان في بني اسرائيل نبي وعده اللّه أن ينصره الى خمسة عشر ليلة، فأخبر بذلك قومه فقالوا و اللّه اذا كان ليفعلن و ليفعلن، فأخبره اللّه الى خمسة عشرة سنة، و كان فيهم من وعده اللّه النصرة الى خمسة عشرة سنة فأخبر بذلك النبي قومه فقالوا ما شاء اللّه فعجله اللّه لهم في خمس عشرة ليلة» [١]
(نعم من شملته العناية الالهية و اتصلت نفسه الزكية بعالم لوح المحفوظ الذي هو من أعظم العوالم الربوبية) لانه عالم العلم المختص بذاته سبحانه
[١] بحار الانوار ج ٤ ص ١١٢ ط بيروت نقلا عن كتاب الولاية لعلى بن بابويه.