الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٠٥ - الامر الثانى فى التجرى
الحاكم على الاطلاق فى باب الاستحقاق للعقوبة و المثوبة. و معه لا حاجة الى ما استدل على استحقاق المتجرى للعقاب بما حاصله:
انه لولاه مع استحقاق العاصى له يلزم اناطة استحقاق العقوبة بما هو خارج عن الاختيار من مصادفة قطعه الخارجة عن تحت قدرته و اختياره
تعالى «إِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ» [١] و ما ورد من: أن من رضى بفعل فقد لزمه و ان لم يفعل، و قوله تعالى «تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَ لا فَساداً وَ الْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ» [٢]- انتهى [٣] كلامه رفع مقامه، الى غير ذلك من الادلة السمعية الشاهدة على صحة ما حكم به الوجدان (الحاكم على الاطلاق في باب الاستحقاق للعقوبة و المثوبة).
(و معه) أي مع وجود الشهادة المذكورة لحكم الوجدان (لا حاجة الى ما استدل) و المستدل هو المحقق السبزواري في الذخيرة- على ما حكي- (على استحقاق المتجري للعقاب بما حاصله: انه لولاه) أي لو لا استحقاق المتجرى للعقاب (مع استحقاق العاصي له) أي للعقاب (يلزم اناطة استحقاق العقوبة بما هو خارج عن الاختيار من مصادفة قطعه) للواقع (الخارجة) تلك المصادفة (عن تحت قدرته و اختياره) و قوله «من مصادفة» بيان لقوله «ما هو خارج عن الاختيار».
و توضيحه: هذا الاستدلال على ما ذكره الشيخ (ره) هو انا اذا فرضنا
[١] البقرة: ٢٨٤.
[٢] القصص: ٨٣.
[٣] فرائد الاصول ص ٧.